أثارت قضية تجنيد شباب كاميرونيين للقتال إلى جانب القوات الروسية في الحرب الدائرة بأوكرانيا مخاوف متزايدة في الكاميرون، وسط تحركات لعائلات تقول إن أبناءها تعرضوا للخداع عبر وعود بالحصول على وظائف أو فرص تدريب، قبل أن يجدوا أنفسهم في مناطق القتال.
وحذرت جماعة مدنية تحمل اسم «أعيدوا أبناءنا وإخواننا» من عمليات تجنيد تستهدف الشباب الكاميروني، متهمة شبكات تنشط بين الكاميرون وروسيا باستدراجهم من خلال وعود بفرص عمل وبرامج تدريبية.
وقالت الجماعة إنها وثقت حالات وفاة واختفاء لشباب كاميرونيين على خطوط المواجهة في أوكرانيا، مشيرة إلى أن عدداً من العائلات يعيش حالة من القلق بسبب انقطاع الأخبار عن أبنائها، بينما تجهل بعض الأسر مصير ذويها منذ أشهر، وفي حالات أخرى منذ أكثر من عام.
وقال سيلفير بول ييدي، أحد مؤسسي جماعة «أعيدوا أبناءنا وإخواننا»، إن هناك «صمتاً مطبقاً» يحيط بالظاهرة، موضحاً أن كثيراً من العائلات لا تعرف الجهة التي يمكنها اللجوء إليها أو الإجراءات التي ينبغي اتخاذها للكشف عن مصير أبنائها.
وأضاف ييدي أن تحقيقات المجموعة أظهرت أن عدداً من الشباب انضموا إلى القتال بعدما تلقوا وعوداً بعقود عمل وفرص مستقبلية، قبل أن تكتشف عائلاتهم أنهم تعرضوا للخداع.
وتسعى المجموعة، وفق ييدي، إلى كشف ملابسات هذه الحالات ودفع السلطات إلى التحرك، إلى جانب مساعدة الأسر التي لم تتمكن من الحصول على معلومات عن أبنائها المفقودين.
وأشار إلى أن بعض العائلات تمكنت من دفن أبنائها، لكنها لا تزال بحاجة إلى الدعم، في حين تواصل أسر أخرى الانتظار وسط غياب معلومات بشأن مصير ذويها.
ودعا ييدي السلطات الكاميرونية والروسية إلى التحرك والكشف عن حقيقة عمليات التجنيد، والعمل على تفكيك الشبكات التي تستدرج الشباب الكاميرونيين بوعود العمل أو التدريب قبل إرسالهم إلى جبهات القتال في أوكرانيا.














