بعد سنوات من القطيعة.. ليبيا وسوريا تبحثان إعادة ترتيب العلاقات

منذ ساعتينآخر تحديث :
بعد سنوات من القطيعة.. ليبيا وسوريا تبحثان إعادة ترتيب العلاقات
فاطمة خليفة:

تتجه ليبيا وسوريا إلى فتح صفحة جديدة في علاقاتهما الثنائية، مع وصول وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى طرابلس وإجراء مباحثات مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، تناولت ملفات أمنية وسياسية واقتصادية وقنصلية، في مؤشر على مساعٍ لإعادة تفعيل قنوات التواصل بين البلدين بعد سنوات من القطيعة الدبلوماسية.

 

وبحث الجانبان خلال اللقاء، الذي حضره الوفد السوري المرافق للشيباني، سبل تعزيز التعاون الأمني وتنسيق الجهود في مواجهة الإرهاب، إلى جانب أوضاع السجناء والموقوفين والملفات المرتبطة بهم، في محاولة لمعالجة عدد من القضايا العالقة بين الجانبين.

 

وامتدت المباحثات إلى ملفات الجاليتين الليبية والسورية والخدمات القنصلية، إضافة إلى أوضاع اللاجئين والنازحين، بما يعكس اتساع نطاق الملفات التي تسعى طرابلس ودمشق إلى إعادة تنظيمها بعد فترة طويلة من محدودية العلاقات الرسمية.

 

ولا تقتصر التحركات الحالية على معالجة الملفات العالقة، إذ ناقش المسؤولون أيضًا إعادة تفعيل أطر التعاون الليبي–السوري، ورفع مستوى التمثيل الدبلوماسي، وتنشيط عمل اللجنة العليا المشتركة، إلى جانب تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية والاقتصادية.

 

كما شملت المباحثات قضايا مالية ومستحقات قائمة بين مؤسسات البلدين، وملف إعادة افتتاح القنصلية السورية في بنغازي، بما يسمح بتوسيع نطاق الخدمات القنصلية والتواصل المباشر مع أفراد الجالية السورية.

 

ويأتي هذا التحرك في سياق تغيرات سياسية شهدتها سوريا خلال الفترة الماضية، أعادت ترتيب علاقاتها مع عدد من الدول العربية، بالتزامن مع سعي ليبيا إلى توسيع علاقاتها الإقليمية وتعزيز التعاون مع دول المنطقة في ملفات الأمن والاقتصاد والاستثمار.

 

وأكد الدبيبة أهمية الانتقال بالعلاقات الليبية–السورية إلى مرحلة تقوم على المصالح المشتركة والتعاون العملي، مع معالجة الملفات العالقة وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المختصة في البلدين.

 

وتشير طبيعة الملفات المطروحة إلى أن التقارب الحالي لا يستهدف استعادة التمثيل الدبلوماسي فحسب، بل يتجه إلى بناء علاقة أكثر شمولًا تشمل الأمن وحركة الأفراد والتعاون الاقتصادي والاستثماري، وهي ملفات ترتبط مباشرة بمصالح البلدين.

 

وبعد سنوات من القطيعة، تبدو طرابلس ودمشق أمام اختبار تحويل هذا الانفتاح السياسي إلى خطوات عملية، خصوصًا أن نجاح المسار الجديد لن يتوقف على تبادل الزيارات والتصريحات، وإنما على القدرة على تسوية الملفات العالقة وإعادة بناء أطر التعاون التي تعطلت لسنوات.

الاخبار العاجلة