الإمارات تدعم لبنان بشراكة تجارية واستثمارية والرئيس اللبناني يشيد بالدور الإماراتي

منذ 60 دقيقةآخر تحديث :
الإمارات تدعم لبنان بشراكة تجارية واستثمارية والرئيس اللبناني يشيد بالدور الإماراتي
فاطمة خليفة:

تتجه العلاقات الاقتصادية بين لبنان والإمارات إلى مرحلة أكثر نشاطًا، مع توقيع مذكرة تفاهم جديدة في بيروت تستهدف توسيع التبادل التجاري والاستثماري، بالتوازي مع تحركات إماراتية رسمية وقطاع خاص لبحث فرص الاستثمار وإعادة تنشيط الشراكة بين البلدين.

 

ووقع المذكرة وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط ووزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني الزيودي، الخميس، في خطوة قالت وزارة الاقتصاد اللبنانية إنها تستهدف تحويل العلاقات الاقتصادية القائمة بين البلدين إلى مزيد من التعاون الحكومي والعملي.

 

وأكد “البساط” أن الاتفاق يعكس رغبة مشتركة في الانتقال بالعلاقات اللبنانية الإماراتية إلى مستوى أعمق من الشراكة، معتبرًا أن لبنان يمتلك مقومات يمكن أن تتحول إلى نمو اقتصادي مستدام من خلال تنفيذ الإصلاحات، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع التعاون مع الدول العربية، وفي مقدمتها الإمارات.

 

وجاء توقيع المذكرة بالتزامن مع استقبال الرئيس اللبناني جوزيف عون للزيودي والوفد الإماراتي المرافق له من رجال الأعمال والمستثمرين.

 

وأشاد عون بدور الإمارات في دعم والوقوف إلى جانب لبنان، معتبرًا أن الزيارة تحمل رسالة ثقة باستقرار البلاد ومستقبلها، ويمكن أن تفتح مجالات جديدة أمام التعاون والاستثمار.

 

وربط الرئيس اللبناني بين الاستقرار الأمني وجذب الاستثمارات، مشيرًا إلى أن لبنان يمتلك موارد بشرية وقطاعًا خاصًا وموقعًا جغرافيًا، فضلًا عن طاقات لبنانية منتشرة في أنحاء العالم، لكنه يحتاج في المرحلة الحالية إلى دعم الدول الخليجية، وفي مقدمتها الإمارات.

 

ونقل الزيودي إلى عون تحيات القيادة الإماراتية، مؤكدًا أهمية اللقاءات التي عقدها الوفد مع رجال الأعمال اللبنانيين، والتي أتاحت، بحسب قوله، التعرف إلى الفرص الاستثمارية المتاحة في لبنان.

 

وأشار الوزير الإماراتي إلى أن العلاقات التجارية بين البلدين شهدت نموًا خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن قيمة التجارة غير النفطية بين الإمارات ولبنان بلغت العام الماضي نحو 4.2 مليار دولار، وهو مستوى وصفه بأنه من الأعلى خلال نحو 15 عامًا، إلى جانب تنفيذ استثمارات إماراتية في لبنان.

 

كما اعتبر أن عودة رجال الأعمال الإماراتيين إلى بيروت يمكن أن تدعم الربط اللوجستي بين البلدين، وتفتح المجال أمام تعاون أوسع مع شركات وأسواق عالمية، ولا سيما في قطاع التكنولوجيا.

 

وقال الزيودي إن البلدين وقّعا مذكرات تفاهم في قطاعات مختلفة، مشددًا على أن القطاع الخاص سيكون عنصرًا أساسيًا في تحويل هذه الاتفاقات إلى مشروعات عملية، واقترح العمل على اتفاقية اقتصادية شاملة تكون إطارًا للعلاقات الثنائية وتبادل الخبرات بين الحكومتين.

 

وأضاف أن قرار رفع الحظر عن سفر المواطنين الإماراتيين إلى لبنان يمثل عاملًا مهمًا في تنشيط العلاقات، بما يمكن أن ينعكس على حركة الأعمال والاستثمار.

 

وسبق توقيع المذكرة انعقاد منتدى الأعمال اللبناني الإماراتي في بيروت الأربعاء، حيث جمعت الاجتماعات ممثلي اتحاد الغرف اللبنانية واتحاد الغرف الإماراتية لبحث إزالة العقبات أمام الأعمال وزيادة التجارة المتبادلة.

 

وشهد المنتدى كذلك لقاءات مباشرة بين نحو 50 رجل أعمال إماراتيًا و120 رجل أعمال لبناني من قطاعات مختلفة، بهدف استكشاف فرص التعاون والشراكات التجارية والاستثمارية.

 

وتشير التحركات المتزامنة بين الحكومتين والقطاع الخاص إلى محاولة نقل العلاقات اللبنانية الإماراتية من مستوى الدعم السياسي والاقتصادي إلى شراكات استثمارية أكثر مباشرة، فيما يبقى نجاح هذا المسار مرتبطًا بقدرة لبنان على تنفيذ الإصلاحات وتحويل الفرص التي يجري استكشافها إلى مشروعات واستثمارات فعلية.

الاخبار العاجلة