أكد الرئيس الرواندي بول كاجامي أن المبادرات المطروحة لمعالجة قضية القوات الديمقراطية لتحرير رواندا «سطحية»، مشدداً على أن بلاده ستظل قلقة ما لم تتم معالجة جذور المشكلة التي تمثلها الجماعة المسلحة، في ظل استمرار التوتر الأمني في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وقال كاجامي، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة كيغالي، إن رواندا لم ترَ حتى الآن مبادرة تركز بصورة فعلية على الأسباب الجذرية للمشكلة وتسعى إلى معالجتها، مضيفاً: «إنها دائماً سطحية».
وجاءت تصريحات الرئيس الرواندي رداً على سؤال بشأن موقف بلاده من البروتوكول الأخير المبرم بين جمهورية الكونغو الديمقراطية والقوات الديمقراطية لتحرير رواندا بشأن نزع السلاح، حيث لم يعلق كاجامي بشكل مباشر على الاتفاق، لكنه شدد على ضرورة معالجة الأسباب الأساسية للأزمة.
وتعد القوات الديمقراطية لتحرير رواندا من أبرز مصادر القلق الأمني بالنسبة إلى كيغالي، إذ تتهم رواندا الجماعة، التي تضم في صفوفها عناصر سابقة في ميليشيات شاركت في الإبادة الجماعية للتوتسي عام 1994، بتهديد أمنها انطلاقاً من الأراضي الكونغولية.
وتأتي تصريحات كاغامي بعد انتقادات مماثلة وجهها وزير الخارجية الرواندي أوليفييه ندوهونغيريه للبروتوكول، واصفاً إياه بأنه «مناورة سياسية وتكتيك للمماطلة» من جانب كينشاسا.
وترى كيغالي أن تحييد القوات الديمقراطية لتحرير رواندا يمثل التزاماً سبق أن تعهدت به جمهورية الكونغو الديمقراطية بموجب اتفاق السلام الموقع في واشنطن، بينما تعتبر أن البروتوكول الأخير لم يعالج هذا الالتزام بالشكل المطلوب.
وشدد كاغامي على استمرار موقف بلاده، قائلاً: «طالما لم يتم حل المشكلة، ستظل رواندا قلقة»، في تأكيد على أن ملف الجماعة المسلحة لا يزال عقبة رئيسية أمام تحقيق تسوية شاملة للتوتر بين رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
كما انتقد الرئيس الرواندي العقوبات المفروضة على بلاده على خلفية الصراع في شرق الكونغو الديمقراطية، معتبراً أنها تخلق «مشكلات جديدة» بدلاً من المساهمة في إيجاد حلول للأزمة.














