في خطوة تنهي عقوداً من العزلة الاقتصادية والدبلوماسية، ألغت الإدارة الأمريكية رسمياً تصنيف سوريا كـ “دولة راعية للإرهاب”، وذلك بعد نحو 47 عاماً من إدراجها على القائمة السوداء، ما يزيل عقبة قانونية ومالية كانت تحظر الاستثمارات الخارجية وتعطل اندماج البلاد في حركة التجارة والنظام المالي العالمي.
من جانبها رحبت الحكومة السورية بالقرار الذي وصفه الرئيس السوري أحمد الشرع بـ “التاريخي”، مؤكداً أنه يشكل نقطة تحول مفصلية في تعافي الاقتصاد السوري.
ونقلاً عن تقارير صحفية وإعلامية متداولة، يفسح القرار المجال أمام إعادة تفعيل التعاملات المصرفية الدولية وتخفيف قيود التحويلات المالية، على الرغم من بقاء حزم عقوبات ثنائية ومحددة سارية المفعول.
وبموجب هذا الإجراء، تقتصر القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب في الوقت الراهن على ثلاث دول فقط هي إيران وكوبا وكوريا الشمالية.
تعتبر هذه الخطوة تحولاً استراتيجياً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق؛ حيث يهدف الشق الاقتصادي للقرار إلى فتح المنافذ أمام الشركات والمؤسسات المانوية الدولية لإعادة تنشيط بيئة الاستثمار وسلاسل التوريد دون المخاطرة بعقوبات الدرجة الأولى.
ويرمي القرار إلى دعم المرحلة الانتقالية وتسهيل اندماج المؤسسات المالية السورية في النظام المصرفي العالمي (سويفت)، مما يقلل كلفة الشحن والتأمين والتجارة الخارجية.
تبقى الاستفادة الكاملة من رفع التصنيف معتمدة على تحسين البيئة التشغيلية المحلية ومعالجة التعقيدات التنظيمية المتراكمة، فضلاً عن التعامل مع العقوبات النوعية الأخرى التي لا تزال تشكل تحدياً أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة على المدى القريب.














