صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الاثنين، الضغوط الاقتصادية على إيران، معلناً ما وصفه بـ«يوم الإنزال الاقتصادي»، في خطوة تستهدف عزل طهران عن الاقتصاد العالمي وتشديد العقوبات الثانوية على الجهات والدول التي تواصل التعامل معها، بالتزامن مع تحرك باكستاني لإحياء مسار المفاوضات وخفض التصعيد.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية توسيع نطاق العقوبات الثانوية المفروضة على إيران لتشمل قطاعات الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن، إلى جانب فرض عقوبات على نحو 60 شخصاً وكياناً وسفينة مرتبطة بإيران.
وقال ترمب إن «إيران تنهار بالكامل»، فيما أوضح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الإجراءات الجديدة تستهدف «قطع كل شريان اقتصادي» يبقي النظام الإيراني قائماً، وصولاً إلى عزل طهران عن الاقتصاد العالمي.
وحذر بيسنت الدول والجهات التي تواصل التعامل مع إيران من العقوبات الأميركية، مشيراً إلى أن واشنطن ستحدد مهلاً زمنية لإنهاء الأنشطة المستهدفة، بما في ذلك إغلاق فروع المصارف الإيرانية في الخارج.
وأضاف أن الجهات التي تسهّل عمليات غسل الأموال الإيرانية ستُستبعد من نظام الدولار، مؤكداً أن نطاق العقوبات لن يستثني أي جهة، بما في ذلك الصين.
في المقابل، تحدت طهران الضغوط الأميركية الجديدة، إذ قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال استقباله قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، إن واشنطن «تعرف أن أحداً لا يصدق تهديداتها».
وأجرى منير، خلال زيارته إلى إيران، مباحثات مع عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، من بينهم الرئيس مسعود بزشكيان وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، في إطار جهود باكستانية تهدف إلى استعادة المسار السياسي وخفض حدة التوتر.
وطالب رضائي الولايات المتحدة بتغيير سلوكها واتخاذ خطوات عملية لتنفيذ المذكرة، مشدداً في الوقت نفسه على ما وصفه بـ«الإدارة الأمنية الإيرانية» لمضيق هرمز.
وتأتي التحركات الباكستانية في وقت متزامن مع تصعيد أميركي واسع للضغوط الاقتصادية على طهران، فيما كان قائد الجيش الباكستاني قد أجرى اتصالاً مع ترمب قبل توجهه إلى إيران، وفق مصادر باكستانية نقلت عنها «رويترز».














