إفريقيا تستعد لإطلاق وكالة تصنيف ائتماني لمواجهة ارتفاع كلفة الاقتراض

منذ 54 دقيقةآخر تحديث :
إفريقيا تستعد لإطلاق وكالة تصنيف ائتماني لمواجهة ارتفاع كلفة الاقتراض
فاطمة خليفة:

تستعد إفريقيا لإطلاق وكالة تصنيف ائتماني على مستوى القارة في أكتوبر المقبل، في خطوة تستهدف معالجة أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصادات الإفريقية، والمتمثل في ارتفاع تكلفة الاقتراض وصعوبة حصول بعض الدول على التمويل بشروط مواتية.

 

وقال بول سيكازوي، المستشار الفني لشؤون الديون في مفوضية الاتحاد الإفريقي، إن وكالة التصنيف الائتماني الإفريقية، التي تعمل آلية مراجعة النظراء الإفريقية على إنشائها، ستبدأ عملها من موريشيوس في 5 أكتوبر.

 

وأوضح سيكازوي، خلال مؤتمر حول الديون والتنمية عقد في العاصمة الكينية نيروبي واستضافته مجموعة «أفرو داد» المعنية بالقضايا الاقتصادية، أن إطلاق الوكالة يمثل تقدمًا في الجهود الرامية إلى إصلاح النظام المالي الدولي، ومنح الدول الإفريقية أدوات جديدة للتعامل مع أسواق التمويل العالمية.

 

ويأتي إنشاء الوكالة في ظل انتقادات متكررة من قادة أفارقة لوكالات التصنيف الائتماني الكبرى، ولا سيما «فيتش» و«موديز» و«ستاندرد آند بورز»، إذ يرون أن تقييماتها لمخاطر الإقراض في القارة لا تعكس بصورة عادلة الظروف الاقتصادية للدول الإفريقية.

 

وتقول الحكومات الإفريقية إن خفض التصنيفات الائتمانية خلال فترات الأزمات، مثل الصراعات والأوبئة، قد يحدث بصورة سريعة، وهو ما يرفع تكلفة الاقتراض ويزيد الضغوط على الاقتصادات التي تحتاج أصلًا إلى تمويل إضافي للتعامل مع الأزمات.

 

في المقابل، ترفض وكالات التصنيف الكبرى هذه الانتقادات، وتؤكد أن منهجياتها ومعاييرها تطبق على الدول والأسواق المختلفة حول العالم.

 

وتكتسب الخطوة أهمية أكبر في ظل أزمة الديون التي تفاقمت في عدد من الدول الإفريقية خلال السنوات الأخيرة، بعدما أدى تراكم الاقتراض وسوء الإدارة الاقتصادية، إلى جانب الصدمات الخارجية، إلى دفع دول مثل زامبيا وغانا وإثيوبيا إلى التخلف عن سداد ديون سيادية.

 

ولا تتوقف التحركات الإفريقية عند إنشاء وكالة للتصنيف، إذ قال سيكازوي إن الاتحاد الإفريقي يعمل أيضًا على تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، البالغ عددها 54 دولة، للتعامل بصورة أكثر تنسيقًا مع ملف الديون.

 

وفي هذا الإطار، من المقرر افتتاح المعهد النقدي الإفريقي في أبوجا أواخر أكتوبر، ليكون خطوة تمهيدية نحو إنشاء بنك مركزي إقليمي.

 

وتعكس هذه التحركات محاولة إفريقية لبناء أدوات مالية ومؤسساتية من داخل القارة، بدل الاعتماد الكامل على المؤسسات والأسواق الخارجية، إلا أن قدرة الوكالة الجديدة على خفض تكاليف الاقتراض ستتوقف في النهاية على مدى ثقة المستثمرين الدوليين في تقييماتها واستقلاليتها وقدرتها على تقديم تصنيفات تحظى بالاعتراف في الأسواق العالمية.

الاخبار العاجلة