لقي العشرات مصرعهم وأصيب آخرون في مواجهات دموية بين قبيلتي “تاما” و”زغاوة” بولاية وادي فيرا شرقي تشاد، وذلك في تصعيد عنيف استمر على مدار يومين.
وأكدت مصادر محلية أن حصيلة الضحايا بلغت 42 قتيلاً يوم السبت الماضي وحده، تلاهم عدد آخر من القتلى والجرحى يوم الأحد، وسط حالة من الفوضى شملت إحراق قرى ومنازل ومتاجر، وامتدت شرارتها لتصل إلى مخيم “إريديمي” للاجئين السودانيين.
بدأت القصة بمشادة كلامية بين نساء من القبيلتين قرب بئر في منطقة “دجورانغ”، تطورت إلى إطلاق نار من قبل شاب أصاب فتاة من الطرف الآخر، وهو ما فجر صراعات قديمة كانت مكتومة في المنطقة. وعلى الرغم من إرسال السلطات التشادية تعزيزات عسكرية مكثفة إلى المناطق الحدودية مع السودان، إلا أن حدة الصراع تجاوزت المساعي الأمنية السريعة.
في غضون ذلك، أعلن نائب رئيس الوزراء التشادي ليمان محمد -عقب زيارة ميدانية رافقه فيها قادة الجيش ووزيرة القوات المسلحة- أن القوات الحكومية تمكنت من فرض السيطرة على الأرض، لافتاً إلى أن الدولة بدأت في تفعيل دور الوساطة التقليدية بين أعيان القبيلتين لوقف نزيف الدم ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب أهلية أوسع.














