تشهد الساحة الدبلوماسية حراكاً عربياً متصاعداً لدعم لبنان في جهوده الرامية إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، في ظل اتصالات داخلية وخارجية مكثفة تتزامن مع مباحثات أميركية–إيرانية تهدف إلى احتواء التصعيد الإقليمي.
وبحسب مصادر لبنانية، فإن تحركاً عربياً «صديقاً» للبنان نشط خلال اليومين الماضيين، ويعمل على بلورة موقف موحد من شأنه تعزيز موقع بيروت في المفاوضات الجارية، خصوصاً مع استعداد لبنان للمشاركة في جولة جديدة من المحادثات مع إسرائيل في واشنطن، حيث يتمسك الجانب اللبناني بأولوية التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار.
وأشارت المصادر إلى أن هذا الحراك قد يمهّد لعقد لقاء ثلاثي يجمع رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، بهدف تقييم التطورات السياسية والأمنية، ووضع خطة للمرحلة المقبلة تبدأ بوقف إطلاق النار، وتتدرج إلى ترتيبات ما بعد الحرب.
وتتضمن التصورات المطروحة، وفق المصادر، خطوات متتابعة تشمل وقفاً كاملاً للعمليات العسكرية، وانسحابات متبادلة، ودخول الجيش اللبناني إلى مناطق التوتر، إلى جانب ملف تسليم سلاح «حزب الله»، بما يتيح عودة السكان واستعادة الاستقرار في الجنوب اللبناني.
غير أن المفاوضات لا تزال تواجه عقبات أساسية، إذ تتهم المصادر الجانب الإسرائيلي بالتعنت ورفض تقديم تنازلات تدفع العملية التفاوضية إلى الأمام، مع إصراره على ربط أي اتفاق مسبقاً بنزع سلاح «حزب الله». في المقابل، يتمسك الحزب بموقفه القاضي بعدم تقديم أي التزامات قبل التوصل إلى وقف شامل وكامل لإطلاق النار على كامل الأراضي اللبنانية.
ويعكس هذا التباين استمرار حالة الجمود في المسار التفاوضي، رغم الضغوط الإقليمية والدولية المتزايدة لدفع الأطراف نحو تسوية توقف التصعيد وتفتح الباب أمام مرحلة سياسية جديدة في لبنان والمنطقة.














