أكدت الحكومة اللبنانية التزامها التام بإعادة إعمار المناطق المتضررة جراء العدوان الإسرائيلي، وبسط سلطتها الشرعية على كامل الأراضي الوطنية، بالتوازي مع استمرار المفاوضات الجارية برعاية أمريكية لإتمام الانسحاب الإسرائيلي التدريجي.
جاء ذلك خلال جولة ميدانية تفقدية أجراها وزيرا الدفاع والأشغال العامة والنقل لمتابعة أوضاع الطرق والجسور المتضررة بين منطقتي النبطية وبنت جبيل في الجنوب، وتحديداً في بلدتي قاقعية الجسر وزوطر الغربية، للاطلاع على خطط إعادة تأهيل البنى التحتية والتسهيل الميداني لعودة الأهالي إلى قراهم.
وأكدت السلطات اللبنانية أن الجيش على جاهزية دائمة للانتشار وتثبيت الشرعية واسترداد الأرض بالتوازي مع المسار التفاوضي، مشيرة إلى إدراج مشاريع تأهيل الطرق والجسور ضمن البرامج الحكومية المباشرة للعام الحالي بالتنسيق بين المؤسسة العسكرية والبلديات، لتأمين الاستجابة الفعلية لحاجات المواطنين وتعزيز صمودهم.
وتأتي هذه التحركات الميدانية والجهود الحكومية تنفيذاً لـ”اتفاق الإطار” المبرم لإنهاء المواجهات العسكرية؛ حيث تتولى “مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان” الإشراف على التنسيق المباشر بين الأطراف لضمان انسحاب القوات الإسرائيلية وتمكين الجيش اللبناني من فرض سيادته الكاملة.
تكشف التحركات الحكومية في الجنوب اللبناني حرص بيروت على الانتقال من أطر التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية تفرض واقعاً سيادياً على الأرض، حيث يمثل انتشار المؤسسات الرسمية والجيش رسالة أساسية تؤكد جاهزية الدولة لإدارة المناطق المحررة وسد أي فراغ أمني.
كما يعكس التزامن بين خطط إعادة الإعمار والجولات التفاوضية الجارية في روما استراتيجية لبنانية تهدف إلى ربط تثبيت الاستقرار الداخلي بتأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل؛ إذ يسعى لبنان لتوفير مقومات الصمود للمواطنين وضمان عودة الحياة الطبيعية كخط دفاع رئيسي لترسيخ السيادة الوطنية.














