تستعد الكرة الفرنسية لفتح صفحة جديدة، مع الإعلان المنتظر الثلاثاء عن تعيين الأسطورة زين الدين زيدان مديرًا فنيًا للمنتخب الفرنسي، خلفًا لديدييه ديشان الذي أنهى مسيرة امتدت 14 عامًا قاد خلالها “الديوك” إلى واحدة من أنجح الفترات في تاريخهم.
ومن المقرر أن يعلن رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فيليب ديالو، رسميًا تعيين زيدان، في خطوة كانت متوقعة منذ إعلان ديشان رحيله عقب نهاية كأس العالم 2026، التي أنهاها المنتخب الفرنسي في المركز الرابع.
ويصل زيدان إلى مقعد قيادة المنتخب بعد سنوات من الانتظار، إذ لم يخف في أكثر من مناسبة رغبته في تدريب منتخب بلاده، معتبرًا أن تولي هذه المهمة يمثل “حلمًا” وامتدادًا طبيعيًا لمسيرته مع فرنسا.
وكان زيدان قد صرح في مايو 2025 بأنه يشعر بأنه يمتلك “الشرعية” لتدريب المنتخب، مشيرًا إلى سنواته الطويلة لاعبًا بقميص “الديوك”، فيما لمح رئيس الاتحاد الفرنسي في وقت سابق إلى أن خليفة ديشان سيكون شخصية تحظى بإجماع واسع داخل فرنسا، من دون أن يذكر اسمه.
ويخوض زيدان تجربته الثانية فقط في عالم التدريب، بعدما اقتصرت مسيرته الفنية على قيادة ريال مدريد الإسباني، حيث حقق إنجازات استثنائية أبرزها التتويج بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية بين عامي 2016 و2018، قبل أن يغادر النادي عام 2021 ويبتعد عن التدريب، مترقبًا الفرصة التي كان يفضلها دائمًا مع المنتخب الفرنسي.
وسيصبح زيدان ثالث لاعب من الجيل الذهبي المتوج بكأس العالم 1998 يتولى تدريب المنتخب، بعد لوران بلان وديدييه ديشان، في محاولة للحفاظ على المكانة التي رسخها المنتخب الفرنسي خلال العقد الأخير.
ويواجه المدرب الجديد تحديًا كبيرًا في خلافة ديشان، الذي قاد فرنسا إلى لقب كأس العالم 2018، ووصافة نسخة 2022، والمربع الذهبي في مونديال 2026، إضافة إلى بلوغ نهائي كأس أوروبا 2016، ليصبح أحد أكثر المدربين نجاحًا في تاريخ المنتخب.
وبحسب الصحف الفرنسية، من المنتظر أن يضم الجهاز الفني الجديد أسماءً بارزة من جيل 1998، يتقدمها الحارس السابق فابيان بارتيز والمهاجم برنار ديوميد، في إطار سعي زيدان للاستفادة من خبرات أبناء الجيل الذهبي.
وسيبدأ زيدان مهمته رسميًا في سبتمبر المقبل، عندما يقود المنتخب الفرنسي في منافسات دوري الأمم الأوروبية، على أن تكون أولى مبارياته أمام المنتخب التركي في 25 سبتمبر، في مستهل مرحلة يأمل الفرنسيون أن تعيد “زيزو” إلى واجهة الإنجازات، ولكن هذه المرة من خارج المستطيل الأخضر.














