أعلنت السلطات الليبيرية ضبط شحنة كوكايين تُقدَّر قيمتها بنحو 317 مليون دولار، كانت في طريقها إلى أوروبا، في واحدة من أكبر عمليات ضبط المخدرات في تاريخ البلاد.
وقال المفتش العام للشرطة الوطنية الليبيرية، غريغوري كولمان، إن قوات الأمن عثرت على 3971 كيلوغرامًا من الكوكايين داخل أحد المنازل في بلدة دوازون شرق العاصمة مونروفيا، مشيرًا إلى توقيف شخصين على خلفية القضية، أحدهما يحمل جوازي سفر إسبانيًا وكولومبيًا، بينما يحمل الآخر جواز سفر صربيًا.
وأوضح كولمان أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الشحنة كانت معدة للتهريب إلى أوروبا، في وقت تواصل فيه شبكات الجريمة المنظمة استخدام دول غرب إفريقيا كنقطة عبور رئيسية لنقل الكوكايين من أمريكا الجنوبية إلى الأسواق الأوروبية.
وتأتي العملية بعد أقل من شهر على ضبط السلطات الليبيرية 237.6 كيلوغرامًا من الكوكايين في مطار روبرتس الدولي قرب مونروفيا، بقيمة سوقية تجاوزت 19 مليون دولار، حيث كانت الشحنة قادمة من سيراليون ومتجهة إلى المملكة المتحدة.
وأشار كولمان إلى أن الشحنة المضبوطة مرتبطة، بحسب معلومات أولية، بزعيم تجارة الكوكايين الهولندي جوس ليجديكرز، أحد أكثر المطلوبين في أوروبا، لكنه أكد أن التحقيقات لا تزال جارية، ولم تثبت حتى الآن وجود صلة مباشرة بين هذه القضية وعملية الضبط السابقة.
من جانبه، قال فرانسوا باتويل، رئيس قسم الأبحاث لمنطقة غرب ووسط إفريقيا في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إن عمليات الضبط الأخيرة تعكس تحولًا في أساليب تهريب الكوكايين عالميًا، مع تنويع المهربين لمسارات التهريب وزيادة أحجام الشحنات.
بدورها، أكدت لوسيا بيرد رويز-بينيتيز دي لوغو، مديرة مرصد الاقتصادات غير المشروعة في غرب إفريقيا، أن بعضًا من أكثر شبكات تهريب الكوكايين تطورًا في العالم تنشط في المنطقة، مستغلة موقعها كمحطة لتخزين وإعادة شحن كميات كبيرة من المخدرات.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو نشرتها الشرطة الليبيرية عشرات الصناديق الكرتونية وحقائب السفر المغلفة بالبلاستيك، والتي حمل بعضها علامات مثل “كوكو” و”بوسيدون”، فيما أوضح كولمان أن السلطات تعمل على إجراء تحاليل كيميائية وفحص العلامات لتحديد مصدر المخدرات وبلد المنشأ.














