أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي الزيدي، اليوم الأحد، أن العراق يدعم أولوية إنهاء الحروب واعتماد الحوار والمفاوضات لتثبيت الأمن والاستقرار في المنطقة، مشدداً على أن ذلك من شأنه تعزيز فرص التنمية لشعوب المنطقة.
جاء ذلك خلال استقباله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والوفد المرافق له في بغداد، حيث بحث الجانبان تطورات الاتفاق الأخير بين إيران والولايات المتحدة، والجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تثبيت الأمن واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني، أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين استعداد بغداد لاستضافة اجتماع يضم دول الخليج العربي وإيران لبحث سبل إنهاء الحرب، مؤكداً أن أمن المنطقة يجب أن يكون مسؤولية مشتركة لشعوبها، وأن إنهاء الصراعات يمثل أولوية للجميع.
وأوضح حسين أن مباحثاته مع عراقجي تناولت عدداً من الملفات الإقليمية، من بينها تداعيات الحرب الأخيرة على العراق، مشيراً إلى أن البلاد تعرضت لهجمات خلال فترة التصعيد، كما تسبب إغلاق مضيق هرمز في توقف تدفق النفط العراقي، الأمر الذي انعكس سلباً على الأوضاع المالية والاقتصادية.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن زيارته إلى بغداد تأتي لتوجيه الشكر للحكومة والشعب العراقيين على مواقفهما الداعمة لإيران خلال الحرب الأخيرة، مؤكداً استمرار التعاون الاستراتيجي بين البلدين.
وأضاف أن مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة تتضمن وقف الحرب على جميع الجبهات، ولا سيما في لبنان، داعياً إلى وقف الهجمات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي اللبنانية، معتبراً أن تنفيذ هذه البنود يقع على عاتق الولايات المتحدة.
كما أشار عراقجي إلى أنه أطلع الجانب العراقي على آخر تطورات المباحثات مع واشنطن، إضافة إلى ملف مضيق هرمز، مؤكداً أن المضيق سيظل تحت إدارة إيران بعد إزالة العوائق التي فرضتها الحرب.
وكشف الوزير الإيراني أن أحد أهداف زيارته يتمثل في التنسيق مع الحكومة العراقية بشأن وضع آلية لتشييع جثمان المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في العتبات المقدسة بالعراق، فيما أفادت مصادر بأن مراسم التشييع قد تُقام في النجف وكربلاء خلال يوليو المقبل، دون إعلان رسمي من الحكومة العراقية حتى الآن.
وتأتي زيارة عراقجي إلى بغداد بالتزامن مع حملة واسعة تقودها الحكومة العراقية لمكافحة الفساد، شملت اعتقال مسؤولين ونواب وشخصيات بارزة، في وقت تركز فيه الأنظار على تطورات المشهدين السياسي والأمني في البلاد.














