روان محمود
أجرى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الاثنين، إعادة هيكلة واسعة وشاملة في أرمادا القيادة العليا للقوات المسلحة، شملت تعيين ستة قادة جدد على رأس أجهزة الجيش، و«الحرس الثوري»، ومنظمة «الباسيج»، في أعقاب يوم واحد فقط من إعادة ترتيب أوراق المجلس الأعلى للأمن القومي.
وتعكس هذه القرارات المتسارعة تسريع إيران لوتيرة إعادة ترتيب المنظومة الأمنية والعسكرية وإدارة الملفات الساخنة للمفاوضات والحرب، لا سيما مع تصاعد حدة التوتر الإقليمي مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستمرار أزمة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
شملت الأوامر الصادرة تعيين اللواء علي عبد اللهي رئيساً لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، خلفاً لعبد الرحيم موسوي الذي قُتل خلال المواجهات العسكرية الأخيرة. وكُلّف عبد اللهي بمهمة عاجلة لرفع الجاهزية القتالية، وتحديث القدرات الدفاعية، وإعادة تنظيم القيادة العليا لمواجهة التهديدات الهجينة، فيما عُيّن كيومرث حيدري نائباً له.
وعلى مستوى «الحرس الثوري»، تولى أحمد وحيدي القيادة العامة للحرس بعد ترقيته إلى رتبة لواء، خلفاً لمحمد باكبور الذي قُتل أيضاً خلال الحرب. وطُلِب من وحيدي تعزيز مستويات الردع والجاهزية لتنفيذ العمليات الهجومية؛ ورافق ذلك تعيين مصطفى إيزدي نائباً لقائد الحرس.
في توقيت بالغ الحساسية ترتبط بديناميات التوتر حول الملاحة في الخليج العربي ومفاوضات عبور السفن عبر مضيق هرمز، أُسندت قيادة القوة البحرية في «الحرس الثوري» إلى علي عظمائي، مع تكليفه ببرنامج لترقية القدرات الاستخباراتية والبحرية، وتطوير التنسيق الميداني بين مختلف القطاعات العسكرية.
وفي خطوة أمنية لافتة، عاد حسين طائب إلى واجهة المشهد القيادي برئاسته لمنظمة «الباسيج» خلفاً لغلام رضا سليماني الذي قضى في الحرب. وتركز تكليفات طائب على إعادة بناء شبكات الأمن الداخلي والمعلومات، وتوسيع نطاق التعبئة الشعبية في الأحياء والمؤسسات المهنية باستخدام تقنيات حديثة.
وتأتي هذه التغييرات الجذرية لتكمل حلقة إعادة بناء هيكل القرار الأمني والعسكري في طهران، والتي بدأت بتعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي وممثلاً للمرشد فيه خلفاً لمحمد باقر ذو القدر.














