المشهد الإقليمي ؛؛؛ أمريكا وإيران ومضيق هرمز
يبقى مضيق هرمز في صدارة المشهد؛ إذ أعلنت إيران أن الاتفاق الذي تتفاوض عليه مع سلطنة عُمان بشأن مسارات الملاحة الجديدة أصبح في «مراحله النهائية»، لكنها ربطت إعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة الأوسع بتلبية واشنطن عدداً من مطالبها. وفي المقابل، ما زال الخلاف قائمًا حول طبيعة السيطرة على المسارات الجديدة وصلاحيات إيران فيها، بما يعني أن الحديث عن قرب الاتفاق لم يتحول بعد إلى عودة طبيعية للملاحة.
وانعكس الغموض سريعا ً على أسواق الطاقة؛ إذ ارتفعت أسعار النفط صباح اليوم مع تراجع التفاؤل بقرب إعادة فتح المضيق، وهو ما يؤكد أن هرمز لا يزال العامل الأكثر تأثيراً في تسعير المخاطر العالمية للطاقة.
غزة ؛؛؛ خلاف جديد حول خريطة الطريق
دخل المسار السياسي منعطفا ً جديدا ً بعدما رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خريطة الطريق الأمريكية ذات النقاط الخمس عشرة بشأن غزة، في الوقت الذي تؤكد فيه حماس استعدادها للمضي في إطارها. ومصر من جانبها جددت المطالبة باستكمال الانسحاب الإسرائيلي من القطاع وضمان دخول المساعدات بصورة كاملة وآمنة ومستدامة.
إنسانيا ً، حذرت اليونيسف من استمرار سقوط الأطفال رغم وقف إطلاق النار، وقالت إن 300 طفل فلسطيني قُتلوا خلال 300 يوم منذ الإعلان عنه في أكتوبر الماضي، بما يكشف هشاشة الوضع الميداني رغم المسار السياسي القائم.
السودان ؛؛؛ دارفور تعود إلى الواجهة
تجدد القتال في غرب دارفور، وأفادت تقارير بنزوح أكثر من خمسة آلاف شخص من عشر قرى مع الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وحلفائهما، فيما قالت القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش إنها صدت هجوما ً كبيراً للدعم السريع في المنطقة.
لبنان ؛؛؛ الهدوء ما زال هشا
يبقى الجنوب اللبناني ضمن بؤر التوتر الإقليمي، وسط استمرار الضربات والاتهامات المتبادلة بشأن خروقات التهدئة. والخطر هنا لم يعد في حادث منفرد بقدر ما هو في استمرار حالة قابلة للانفجار مجددًا إذا اتسعت المواجهة الإقليمية.
القرن الأفريقي
لا يظهر صباح اليوم تطور نوعي يبرر تضخيم هذا الملف داخل النشرة؛ ولذلك يبقى الاهتمام منصباً على مراقبة التوازنات بين إثيوبيا والصومال وإريتريا، وانعكاس حرب السودان على أمن البحر الأحمر.
الاقتصاد المصري
لا توجد صباح اليوم بيانات اقتصادية مصرية جديدة تستدعي تغيير الصورة العامة؛ ويظل الملف الأهم هو أثر اضطراب هرمز وأسعار الطاقة وحركة التجارة العالمية على تكلفة الواردات، إلى جانب أهمية أي تحسن في الملاحة الإقليمية بالنسبة إلى حركة قناة السويس.
دوليا ؛؛؛ أوكرانيا وروسيا
تستمر الحرب الروسية–الأوكرانية في دائرة الضربات المتبادلة، مع تعرض أوديسا ومناطق أوكرانية أخرى لهجمات جديدة، وحدوث انقطاعات واسعة للكهرباء في أوديسا، بينما تؤكد كييف أنها سترد على الضربات الروسية.
الأسواق
النفط يتقدم مجددا ً مع استمرار الشكوك بشأن هرمز، وتبقى الأسواق العالمية شديدة الحساسية لأي إعلان حقيقي عن فتح المضيق أو تعثر المفاوضات الإيرانية–العُمانية.
خريطة البؤر الساخنة اليوم
هرمز: شديد الخطورة — تفاوض متقدم لكن دون انفراج نهائي.
غزة: مرتفع — خلاف سياسي جديد حول خريطة الطريق.
السودان: مرتفع — تجدد القتال والنزوح في دارفور.
لبنان: متوسط إلى مرتفع — هدوء هش قابل للتصعيد.
أوكرانيا: مرتفع — استمرار الضربات المتبادلة.
مؤشر التوتر الإقليمي: 8/10
مؤشر التوتر الدولي: 7/10
سؤال اليوم:
إذا انتهت مفاوضات عُمان إلى إعادة فتح مضيق هرمز مع احتفاظ إيران بدور فعلي في تنظيم حركة العبور، فهل نكون أمام مجرد تسوية مؤقتة لإنهاء أزمة الملاحة، أم أمام تغيير استراتيجي في ميزان القوة داخل الخليج نفسه؟














