نتنياهو يتحدى ترامب: لا انسحاب من غزة والحرب مستمرة على لبنان ولا سلاح نووي لإيران

منذ 53 دقيقةآخر تحديث :
نتنياهو يتحدى ترامب: لا انسحاب من غزة والحرب مستمرة على لبنان ولا سلاح نووي لإيران
فاطمة خليفة:

حددت إسرائيل شروطها لإنهاء الحرب على ثلاث جبهات، مع تمسك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمواصلة العمليات العسكرية في غزة ولبنان، ورفض أي ترتيبات لا تتضمن نزع سلاح حركة حماس، إلى جانب تأكيده أن إسرائيل لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، سواء توصلت إلى اتفاق مع الولايات المتحدة أم لا.

 

وجاءت تصريحات نتنياهو خلال اجتماع للحكومة الإسرائيلية، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والعسكرية بشأن مستقبل الحرب، بالتزامن مع تداول تقديرات عن تراجع القدرات الإسرائيلية على جبهات عدة، ومخاوف داخل إسرائيل من أن يقرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعلان انتهاء الحرب مع إيران باعتبارها انتصارًا، حتى من دون التوصل إلى اتفاق نووي شامل مع طهران.

 

وفي ملف غزة، رفض نتنياهو بصورة صريحة وثيقة النقاط الـ15 المطروحة لإنهاء الحرب، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من القطاع قبل نزع سلاح حماس بصورة كاملة وحقيقية.

 

ويعكس هذا الموقف تمسك الحكومة الإسرائيلية بشرط تعتبره أساسيًا لأي تسوية في غزة، في مقابل الطروحات التي تتحدث عن وقف الحرب وترتيبات سياسية وأمنية للمرحلة التالية.

 

أما على الجبهة اللبنانية، فأكد نتنياهو استمرار العمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي نفذ خلال الأيام الأخيرة عمليات قال إنها استهدفت إحباط تهديدات موجهة ضد إسرائيل.

 

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر بين إسرائيل وحزب الله، مع تمسك تل أبيب بحقها في التحرك العسكري لمنع ما تعتبره تهديدًا لأمنها، رغم الضغوط الرامية إلى تثبيت التهدئة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

 

وفي الملف الإيراني، رفع نتنياهو سقف الموقف الإسرائيلي إلى أبعد من مسألة الاتفاق النووي، مؤكدًا أن إسرائيل لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، سواء تم التوصل إلى اتفاق مع واشنطن أم لم يتم التوصل إليه.

 

ويكشف هذا الموقف عن واحدة من أكثر نقاط الخلاف حساسية في المرحلة المقبلة، إذ إن إنهاء الحرب مع إيران لا يعني بالضرورة، من وجهة النظر الإسرائيلية، انتهاء الخطر الذي تعتبره تل أبيب مرتبطًا بالبرنامج النووي الإيراني.

 

وفي الوقت نفسه، أقر نتنياهو بوجود خلافات مع الإدارة الأمريكية بشأن بعض الأفكار المطروحة، موضحًا أن إسرائيل تقبل بعض المقترحات الأمريكية وترفض أخرى، في رسالة تعكس استعداد حكومته للتمسك بمواقفها حتى في مواجهة حليفها الأقرب.

 

وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة في ظل اعتماد إسرائيل الكبير على الدعم السياسي والعسكري الأمريكي، بما يجعل الخلافات مع واشنطن عاملًا مؤثرًا في حسابات الحرب ومساراتها المقبلة.

 

وبذلك، تبدو الحكومة الإسرائيلية أمام معادلة معقدة: ضغوط أمريكية لإنهاء الحرب أو الانتقال إلى ترتيبات جديدة، مقابل إصرار نتنياهو على الاحتفاظ بأوراق القوة في غزة ولبنان وإيران، وعدم تقديم تنازلات يرى أنها قد تعيد إنتاج التهديدات التي دخلت إسرائيل الحرب لمواجهتها.

 

وتجمع مواقف نتنياهو في الجبهات الثلاث تحت عنوان واحد: لا تسوية قبل تحقيق الشروط الأمنية التي تضعها إسرائيل بنفسها؛ نزع سلاح حماس في غزة، مواصلة الضغط العسكري على حزب الله في لبنان، ومنع إيران من الوصول إلى سلاح نووي، حتى إذا تغيرت طبيعة الحرب أو قررت واشنطن إغلاق ملفها العسكري.

الاخبار العاجلة