أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أن أي محاولات لتقسيم ليبيا تُعد خطاً أحمر بالنسبة للقاهرة، داعياً كافة القوى السياسية والأطراف في الشرق والغرب والجنوب إلى تغليب المصلحة الوطنية والحفاظ على وحدة التراب الليبي.
وأوضح عبد العاطي، في مقابلة تلفزيونية، أن وجود كيانات مسلحة خارج إطار الدولة يشكل العقبة الأساسية أمام ديمومة الأمن، مشدداً على أن توحيد المؤسستين العسكرية والمالية يمثل الركيزة الجوهرية لاستعادة الاستقرار.
وأضاف أن القاهرة تواصل توظيف علاقاتها المتوازنة مع كافة الأطراف بما فيها القيادة العامة، ومجلس النواب، وحكومة الوحدة الوطنية، وقيادات الجنوب لدعم المبادرات الدولية والأممية، وفي مقدمتها جهود المبعوثة الأممية هانا تيتيه والمبادرة الأمريكية لإنجاح مسار التسوية الشاملة.
يجدد التصريح المصري الحاسم التمسك بالثوابت الاستراتيجية للقاهرة تجاه الملف الليبي، حيث ينطلق الموقف المصري من إدراك مباشر بأن استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي يشكل تهديداً كبيراً لسلامة الحدود المشتركة والأمن الإقليمي.
كما يعكس انفتاح الخارجية المصرية على المبادرات الأممية والدولية رغبة في تحريك حالة الجمود السياسي، والاستفادة من اتصالات القاهرة مع كافة المكونات الليبية لدفع خريطة طريق توافقية تنهي المراحل الانتقالية، وتفضي إلى إعادة بناء المؤسسات الوطنية وإفشال سيناريوهات التجزئ














