صوت الكنيست الإسرائيلي اليوم الأربعاء، بالجلسة التمهيدية لصالح مشروع قانون لحل البرلمان، في خطوة قد تدفع إسرائيل نحو انتخابات مبكرة وتهدد مستقبل حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط تصاعد الخلافات داخل الائتلاف الحاكم.
يعتبر خبراء أن التصويت الحالي لا يعني بالضرورة سقوط الحكومة الفوري، إذ لا يزال مشروع القانون بحاجة إلى عدة قراءات وتصويتات إضافية داخل الكنيست قبل إقراره نهائيًا، لكن الخطوة تُعد مؤشرًا سياسيًا خطيرًا على تزايد احتمالات انهيار الائتلاف الحاكم.
من الناحية القانونية، وفي حال إقرار حل البرلمان بشكل نهائي، ستتحول الحكومة إلى حكومة تسيير أعمال مؤقتة حتى إجراء انتخابات جديدة وتشكيل ائتلاف بديل، وهو ما قد يُدخل إسرائيل مجددًا في مرحلة طويلة من الاضطراب السياسي.
تفجرت الأزمة الحالية بسبب خلافات حادة بين حكومة “نتنياهو” والأحزاب الدينية المتشددة، خصوصًا حول قانون إعفاء اليهود الحريديم من الخدمة العسكرية، وهي القضية التي أثارت انقسامات واسعة داخل الشارع الإسرائيلي بالتزامن مع استمرار الحرب والتوترات الأمنية.
كما تواجه الحكومة ضغوطًا سياسية متزايدة بسبب الحرب في غزة والتصعيد مع إيران، إلى جانب الانتقادات المتصاعدة لأداء الائتلاف الحاكم في الملفات الأمنية والاقتصادية.
وأظهرت استطلاعات رأي إسرائيلية تراجع شعبية الحكومة الحالية، ما يزيد المخاوف داخل الائتلاف من أن تؤدي الانتخابات المبكرة إلى خسارة الأغلبية البرلمانية وصعوبة تشكيل حكومة جديدة مستقرة.
ورغم ذلك، لا تزال الساحة السياسية الإسرائيلية مفتوحة على عدة سيناريوهات، إذ يحاول احتواء الأزمة ومنع تفكك الائتلاف، بينما تسعى المعارضة لاستغلال الانقسامات الحالية للدفع نحو انتخابات مبكرة قد تُعيد تشكيل المشهد السياسي في إسرائيل.














