كيف سترد طهران..ترامب يمنح إيران “فرصة أخيرة” للتفاوض ويشترط فتح مضيق هرمز فوراً

منذ 9 دقائقآخر تحديث :
كيف سترد طهران..ترامب يمنح إيران “فرصة أخيرة” للتفاوض ويشترط فتح مضيق هرمز فوراً
فاطمة خليفة:

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، منح طهران “فرصة أخيرة” للعودة إلى طاولة المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق جديد، مؤكداً في الوقت ذاته أنه “ليس في عجلة من أمره”. 

 

واشترط ترامب في تصريحات صحفية، ضرورة إنهاء الإغلاق القائم وفتح مضيق هرمز بشكل فوري، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية نفذت سابقاً عملاً عسكرياً واسع النطاق في إيران بأقل الخسائر، ومشدداً على أن مستويات المعيشة المتدهورة في الداخل الإيراني باتت تغذي حالة واسعة من الغضب الشعبي ضد النظام.

 

وجاء هذا الإعلان بعد يوم واحد من كشف الرئيس الأمريكي، عن تراجعه في اللحظات الأخيرة عن إصدار أوامر بشن ضربات عسكرية جديدة، مانحاً طهران مهلة تتراوح بين يومين إلى ثلاثة أيام لإبداء الجدية في مسار التسوية. 

 

وفق متصل، أبدى ترامب ثقة مطلقة في الموقف الإسرائيلي، مؤكداً أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدعم تماماً كافة الخطوات اللاحقة التي تتخذها واشنطن، وسيتجاوب مع كل ما تطلبه منه الإدارة الأمريكية في هذا الصدد.

 

تأتي هذه التطورات لتضع الجانب الإيراني أمام ضغوط ميدانية وسياسية مركبة، حيث يتقاطع التهديد العسكري المباشر مع شلل الملاحة في أحد أهم ممرات الطاقة العالمية. وترى الأوساط الدبلوماسية أن حديث ترامب عن “العمل العسكري الكبير” الذي جرى مسبقاً، يمثل ضغوطا تفاوضية، مستغلاً الظروف الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها الداخل الإيراني لإجبار القيادة هناك على تقديم تنازلات جوهرية.

 

يكشف إنذار “الفرصة الأخيرة” عن استراتيجية ترامب القائمة على حشر طهران في زاوية زمنية ضيقة لا تتعدى الأيام. إذ يسعى البيت الأبيض من خلال اشتراط فتح مضيق هرمز فوراً، إلى انتزاع مكسب ميداني واقتصادي يعيد تدفقات الطاقة العالمية قبل الانخراط في أي تفاصيل سياسية. 

 

ورغم إبداء ترامب عدم استعجاله، فإن كشفه عن إرجاء ضربات عسكرية وشيكة يعكس خطورة حافة الهاوية الحالية؛ حيث تحاول واشنطن استثمار الضغط الشعبي الداخلي في إيران، مدعومة بتفويض مطلق من حليفتها إسرائيل، لفرض شروط استسلام تفاوضية، مما يضع طهران أمام خيارين إما الرضوخ للشروط الأمريكية تحت وطأة التهديد، أو تحمل تبعات ضربة عسكرية وشيكة، فهل لدى طهران خيار ثالث؟ هذا ما سيجيب عنه الرد الإيراني على إنذار ترامب

الاخبار العاجلة