في مدينة سان بينيديتو دل ترونتو الإيطالية، قدّم عالم الآثار المصري زاهي حواس محاضرة ثقافية ضمن محطته التاسعة من جولته في إيطاليا، بحضور جماهيري تجاوز الألف شخص من الأكاديميين والمهتمين بالآثار.
واستعرض حواس خلال المحاضرة أحدث الاكتشافات في سقارة، مشيراً إلى التوابيت الملونة والمقابر التي تعود لعصور مختلفة، وما تكشفه من تفاصيل حول معتقدات المصريين القدماء المتعلقة بالبعث والحياة الأخرى.
كما تطرق إلى الاكتشافات في الأقصر، متحدثاً عن “المدينة الذهبية المفقودة” التي تُعد من أكبر المدن الإدارية والصناعية في عصر الإمبراطورية المصرية القديمة، والتي أضافت فهماً أعمق للحياة اليومية في تلك الفترة.
وفي عرضه العلمي، تناول حواس مستجدات أعمال البحث داخل منطقة الأهرامات، لا سيما هرم خوفو، موضحاً ما كشفته التقنيات الحديثة من ممرات وأسرار داخل الهرم الأكبر.
وأكد حواس أن المتحف المصري الكبير يمثل “هدية مصر للعالم”، داعياً الجمهور الإيطالي إلى زيارته باعتباره نافذة شاملة على حضارة مصر القديمة في أبهى صورها.
كما جدّد دعوته لحشد الدعم الدولي لاستعادة الآثار المصرية المهربة، ومن بينها رأس نفرتيتي، وحجر رشيد، وزودياك دندرة، مؤكداً أن هذه القطع يجب أن تعود إلى موطنها الأصلي.
وعقب المحاضرة، شهدت الفعالية إقبالاً واسعاً، حيث وقّع حواس نسخاً من كتابه الأخير لنحو ألف شخص، وسط تفاعل كبير من الحضور الذين أعربوا عن إعجابهم بالحضارة المصرية ورغبتهم في زيارة مصر.












