يدخل الصومال واحدة من أكثر مراحله السياسية حساسية منذ سنوات، مع تصاعد الخلاف بين الحكومة الفيدرالية والمعارضة حول شرعية استمرار الرئيس حسن شيخ محمود في منصبه بعد 15 مايو 2026. وبينما تتمسك الحكومة بتعديلات دستورية تمدد الولاية الرئاسية وتدفع نحو نظام انتخابي مباشر، ترى المعارضة أن البلاد دخلت فعلياً في فراغ دستوري، ما يضع الدولة على حافة أزمة سياسية قد تعيد رسم شكل السلطة في مقديشو، وتختبر قدرة المؤسسات الصومالية على الصمود في بيئة أمنية هشة أصلاً.
أولاً: جذور الأزمة الدستورية
تشهد الصومال أزمة سياسية متصاعدة بعد فشل المفاوضات بين الحكومة والمعارضة في التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الانتقالية، وسط خلاف جوهري حول شرعية بقاء الرئيس حسن شيخ محمود في السلطة بعد 15 مايو 2026.
وترى المعارضة أن هذا التاريخ يمثل نهاية الولاية الدستورية، بينما تؤكد الحكومة أن التعديلات التي أقرها البرلمان في مارس الماضي تمدد الولاية حتى 2027.
ثانياً: جوهر الخلاف بين الحكومة والمعارضة
يرتكز الخلاف على نقطتين أساسيتين:
المعارضة تعتبر أن المادة 91 من الدستور المؤقت تنهي ولاية الرئيس في مايو 2026.
الحكومة تؤكد أن التعديلات الدستورية منحت الرئيس ولاية إضافية حتى 2027.
هذا التباين حوّل الخلاف من سياسي إلى نزاع على الشرعية الدستورية نفسها.
ثالثاً: مسار الانتخابات المباشرة
أطلقت الحكومة الصومالية مساراً انتخابياً جديداً يقوم على نظام “شخص واحد، صوت واحد”، حيث:
أُجريت انتخابات محلية مباشرة لأول مرة منذ عقود.













