كشفت المنظمة الدولية للهجرة عن تراجع تدفقات الهجرة غير الشرعية المنطلقة من ليبيا خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 17 بالمئة، بالتزامن مع انخفاض حركة المهاجرين الوافدين إلى داخل البلاد بنسبة 8 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها.
وأوضحت المنظمة، في تقرير جديد، أن هذا التراجع يعود إلى مجموعة من العوامل الموسمية والأمنية، أبرزها تباطؤ الطلب على العمالة خلال بعض الفترات، وتراجع النشاط الاقتصادي خلال شهر رمضان، إضافة إلى تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود ونقاط العبور، وارتفاع تكاليف النقل، خصوصاً في مناطق الجنوب الليبي.
وفي المقابل، سجل التقرير ارتفاعاً ملحوظاً في حركة المهاجرين عبر الحدود الغربية مع تونس والجزائر، حيث تضاعفت التدفقات تقريباً مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، مدفوعة بتوفر فرص عمل في قطاعي البناء والزراعة.
وأشار التقرير إلى ارتفاع التدفقات عبر الحدود الجزائرية بنسبة 19 بالمئة، وعبر الحدود التونسية بنسبة 24 بالمئة، في مؤشر على تحوّل بعض مسارات الهجرة داخل المنطقة المغاربية.
وبيّنت المنظمة أن 84 بالمئة من المهاجرين ينحدرون من السودان والنيجر ومصر وتشاد، مع استمرار تدفق السودانيين الفارين من النزاع في بلادهم.
ولفت التقرير إلى أن المهاجرين السودانيين باتوا يعتمدون على مسارات بديلة عبر مصر وتشاد بعد إغلاق المعابر الرسمية، بالتزامن مع ظهور طرق جديدة للهجرة نحو أوروبا، ما يعكس استمرار الضغوط الإنسانية والأمنية المرتبطة بأزمات النزوح في المنطقة.














