رفعت الولايات المتحدة حظر الأسلحة الذي فرضته على إثيوبيا خلال حرب تيجراي، في خطوة تمثل تحولاً لافتاً في العلاقات بين واشنطن وأديس أبابا وسط تصاعد التوترات في منطقة القرن الإفريقي.
وأعلنت القرار مديرية مراقبة تجارة الدفاع التابعة لوزارة الخارجية الأمريكية، مؤكدة إزالة اسم إثيوبيا من قائمة الدول الخاضعة لـ«سياسة الحظر» بموجب لوائح الاتجار الدولي بالأسلحة (ITAR).
وكانت واشنطن قد فرضت القيود في سبتمبر 2021 مع تصاعد المعارك بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيجراي، مبررة القرار حينها بتدهور الأوضاع الإنسانية وتصاعد الأعمال العدائية في شمال البلاد، إضافة إلى شمول القيود إريتريا.
وانتهى النزاع، الذي اندلع في نوفمبر 2020، بتوقيع اتفاقية بريتوريا للسلام في نوفمبر 2022، إلا أن التوترات استمرت في شمال إثيوبيا، حيث اتهمت جبهة تحرير شعب تيغراي مؤخراً الحكومة الإثيوبية بانتهاك بعض بنود اتفاق وقف إطلاق النار.
ويأتي القرار الأمريكي في وقت تتزايد فيه المؤشرات على احتمال تخفيف العقوبات المفروضة على إريتريا أيضاً، في ظل مساعٍ لإعادة ترتيب التوازنات السياسية والأمنية في القرن الإفريقي.
وتصاعدت التوترات الإقليمية خلال الأشهر الماضية بسبب مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ إلى البحر الأحمر، وهي الخطوة التي أثارت مخاوف إريترية ودولية من احتمال تجدد الصراع بين البلدين الجارين.
وخلال فترة الحظر، عززت إثيوبيا اعتمادها على واردات السلاح والمعدات العسكرية من روسيا وتركيا والإمارات العربية المتحدة وأذربيجان، في وقت لم تُعلق فيه الولايات المتحدة رسمياً على تقارير تحدثت عن جهود أمريكية للتوسط بين إثيوبيا وإريتريا لاحتواء التوترات المتصاعدة.














