أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، عن مقتل قيادي بارز في تنظيم “داعش” خلال عملية عسكرية مشتركة نفذتها قوات خاصة أمريكية ونيجيرية في غرب إفريقيا.
وأوضح ترامب في بيان له أن العملية النوعية أسفرت عن تصفية أحد أخطر قادة التنظيم المسؤولين عن التخطيط لهجمات واسعة النطاق في المنطقة، مشيداً بالتنسيق الاستخباراتي والميداني عالي المستوى بين واشنطن وأبوجا.
ونفذت العملية، بحسب المصادر العسكرية، إثر معلومات استخباراتية دقيقة قادت إلى تحديد موقع القيادي المستهدف في منطقة حدودية نائية تشهد نشاطاً مكثفاً للجماعات المسلحة.
وأسفرت المداهمة المشتركة عن اشتباكات عنيفة في الموقع قبل السيطرة عليه بشكل كامل، دون تسجيل خسائر في صفوف القوات المهاجمة، فيما تم التحفظ على وثائق ومعدات اتصال كانت بحوزة التنظيم في الموقع.
وتأتي هذه العملية في سياق ما يسمى “الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب” في القارة الإفريقية، والتي تعتمد بشكل أساسي على الشراكات الأمنية المحلية وتقديم الدعم اللوجستي والاستخباراتي لقوات الدول الحليفة.
ويمثل هذا التطور الميداني ضربة جديدة لبنية التنظيم في منطقة الساحل وغرب إفريقيا، والتي تحولت في السنوات الأخيرة إلى مركز رئيسي لعمليات امتدادات تنظيم “داعش” بعد تراجعه في معاقله التقليدية.
ويكشف نجاح العملية المشتركة عن الفاعلية المتزايدة للتنسيق العسكري بين واشنطن والعواصم الإفريقية في مواجهة المجموعات المسلحة العابرة للحدود.
في المقابل، يسعى التنظيم لتثبيت أقدامه وتوسيع نفوذه في إفريقيا عبر استغلال الثغرات الأمنية في المناطق النائية، ولكن الوصول إلى قادته الكبار يربك خططه التوسعية ويقوض قدرته على القيادة والسيطرة الميدانية.














