تشهد العاصمة اللبنانية بيروت توتراً سياسياً وأمنياً متصاعداً، على خلفية احتجاجات لمناصري حزب الله رفضاً لقرارات الحكومة المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة وخطة «بيروت خالية من السلاح»، إلى جانب ملف التفاوض مع إسرائيل.
وتجمع مناصرون للحزب لليوم الثاني على التوالي في محيط السراي الحكومي، ورفعوا شعارات منتقدة لرئيس الحكومة نواف سلام، كما امتدت التحركات إلى عدد من شوارع العاصمة، حيث ظهرت أعلام لـ«حزب الله» و«حركة أمل».
وشهدت بعض الأحياء احتكاكات بين المتظاهرين وسكان محليين، تخللتها حوادث شغب وتضارب، ما دفع الجيش اللبناني والقوى الأمنية إلى التدخل السريع لضبط الوضع ومنع تفاقم التوتر.
في المقابل، نفّذ الجيش اللبناني انتشاراً واسعاً في بيروت، خصوصاً في محيط السراي الحكومي، مع تسيير دوريات من وحدات المغاوير في الشوارع الرئيسية، ونشر عناصر مراقبة على أسطح المباني المرتفعة كإجراء احترازي لمنع أي تصعيد ميداني.
وتأتي هذه التطورات عقب قرار حكومي يقضي بحصر السلاح بيد الدولة في العاصمة، وسط تمسك رسمي بدور الدولة في إدارة ملف التفاوض ووقف التصعيد مع إسرائيل، في ظل تحركات دبلوماسية إقليمية متسارعة.
من جهته، دعا وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار إلى تهدئة الأوضاع والالتفاف حول مؤسسات الدولة، محذراً من مخاطر الفتنة الداخلية، ومؤكداً أن الإجراءات الأمنية الحالية تهدف إلى حماية الاستقرار في جميع المناطق اللبنانية دون استثناء.
وتشير المعطيات إلى أن الوضع في بيروت لا يزال قابلاً للتطور، في ظل استمرار التجاذبات السياسية والأمنية حول ملف السلاح ودور الدولة في إدارة المرحلة المقبلة.














