اشتباك حدودي بين أوغندا وجنوب السودان يعيد نزاع الحدود إلى الواجهة

منذ 45 دقيقةآخر تحديث :
اشتباك حدودي بين أوغندا وجنوب السودان يعيد نزاع الحدود إلى الواجهة
فاطمة خليفة:

تحول خلاف حدودي قديم بين أوغندا وجنوب السودان إلى مواجهة عسكرية محدودة، بعدما تبادلت قوات البلدين إطلاق النار في منطقة متنازع عليها قرب الحدود المشتركة، في تطور يسلط الضوء على هشاشة الأوضاع الأمنية بين دولتين ترتبطان بعلاقات سياسية وعسكرية وثيقة.

 

وقال مسؤولون محليون في جنوب السودان إن الاشتباكات اندلعت بعدما عبرت قوات أوغندية الحدود وهاجمت مواقع تابعة لقوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان في قرية نانديجو التابعة لمقاطعة كاجو كيجي، مما أدى إلى اندلاع مواجهات استمرت حتى دفعت القوات الجنوبية إلى إرسال تعزيزات استعادت من خلالها السيطرة على المنطقة.

 

وأوضح مفوض مقاطعة كاجو كيجي، جاكسون مول، أن الاشتباكات وقعت في منطقة أنديجيو الحدودية، بعدما طالب جنود أوغنديون القوات الجنوب سودانية بمغادرة المنطقة، بدعوى أنها تقع داخل الأراضي الأوغندية.

 

 وأضاف أن القوات الجنوبية انسحبت في البداية قبل أن تعود مدعومة بتعزيزات عسكرية.

 

وأكد “مول” أن التوتر لم يكن مفاجئًا، مشيرًا إلى أنه تلقى خلال الأسبوع الماضي رسالة من رئيس المجلس المحلي في منطقة يومبي الأوغندية تطالبه بسحب قوات جنوب السودان من مناطق نانديجو وبيور وغوربيلينغ، مع التهديد باستخدام القوة في حال عدم الاستجابة.

 

وقال المسؤول الجنوب سوداني: “هذه المناطق ملك لنا منذ أجيال، ولا يمكننا سحب قواتنا من أرضنا، لأننا نشأنا فيها وكانت قائمة قبل ولادتي.”

 

ورغم عدم تسجيل خسائر بشرية وفق المعلومات الأولية، فإن الاشتباكات دفعت عشرات المدنيين إلى الفرار من منازلهم، حيث لجأوا إلى مناطق أكثر أمانًا، بينها ليولو بايام وسوكاري بوما، إضافة إلى المدارس والمقار الحكومية.

 

من جانبه، أكد المتحدث باسم قوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان، اللواء لول رواي كوانغ، تلقيه تقارير عن وقوع اشتباك عند أحد المعابر الحدودية، لكنه أوضح أن القيادة العسكرية لا تزال تتحقق من تفاصيل الحادث بسبب ضعف الاتصالات في المنطقة.

 

ويأتي هذا التصعيد في توقيت حساس، إذ تنتشر قوات أوغندية بالفعل داخل جوبا لدعم حكومة الرئيس سلفا كير بعد الاضطرابات الأمنية التي شهدتها ولاية أعالي النيل، ما يجعل الاشتباك الحدودي تطورًا لافتًا بين دولتين تجمعهما شراكة أمنية في ملفات أخرى.

 

ويكشف الحادث أن النزاعات الحدودية الموروثة بين البلدين لا تزال قابلة للاشتعال رغم التعاون العسكري القائم، وأن أي تصعيد ميداني قد يفرض تحديًا جديدًا على العلاقات بين كمبالا وجوبا إذا لم تُعالج الخلافات الحدودية عبر القنوات السياسية والدبلوماسية.

الاخبار العاجلة