مصر الثانية عالمياً.. 6 دول إفريقية تتصدر قائمة الأكثر سخاءً في العالم

منذ 58 دقيقةآخر تحديث :
مصر الثانية عالمياً.. 6 دول إفريقية تتصدر قائمة الأكثر سخاءً في العالم
روان محمود

 

في مفارقة لافتة تكسر الصورة التقليدية التي تربط الكرم بحجم الثروة، كشفت بيانات حديثة أن الدول الأقل دخلاً تخصص للأعمال الخيرية نسبة من دخلها تفوق ما تقدمه الدول الغنية، فيما فرضت القارة الإفريقية حضورها بقوة على قائمة الدول الأكثر سخاءً في العالم، مستحوذة على 6 مراكز ضمن العشرة الأوائل، مع تصدر نيجيريا القائمة وحلول مصر في المرتبة الثانية عالمياً.

وبحسب تقرير العطاء العالمي لعام 2025، الصادر عن مؤسسة «دعم الجمعيات الخيرية» (CAF)، والذي استند إلى استطلاع شمل أكثر من 50 ألف شخص في 101 دولة، لم يعد قياس الكرم مقتصراً على عدد المتبرعين، بل امتد إلى نسبة الدخل الشخصي المخصصة للعطاء، سواء عبر الجمعيات الخيرية أو المساعدات المباشرة للمحتاجين أو التبرعات ذات الطابع الديني.

 

نيجيريا في الصدارة ومصر وصيفة عالمياً

تصدرت نيجيريا التصنيف العالمي، بعدما خصص مواطنوها في المتوسط 2.83% من دخولهم للأعمال الخيرية، فيما بلغت نسبة المشاركة في التبرع 89% من السكان خلال عام 2024، إلى جانب متوسط 13.5 ساعة سنوياً من العمل التطوعي.

وجاءت مصر في المركز الثاني عالمياً بنسبة 2.45% من الدخل، مدفوعة بارتفاع مستويات الثقة في المؤسسات الخيرية، وهو عامل يرتبط، وفق التقرير، بزيادة معدلات التبرع والمشاركة المجتمعية.

وتقاسمت غانا والصين المركز الثالث بنسبة 2.19% لكل منهما، تلتها كينيا بنسبة 2.13%، ثم أوغندا بنسبة 2.04%.

وحلت الإمارات وقطر والهند في المركز السابع مكرر بنسبة 1.92% من الدخل لكل منها، فيما جاءت مالاوي في المركز العاشر بنسبة 1.80%.

 

إفريقيا تفرض هيمنتها على خريطة العطاء

وضمت قائمة الدول العشر الأكثر سخاءً 6 دول إفريقية، هي نيجيريا ومصر وغانا وكينيا وأوغندا ومالاوي، في مؤشر يعكس قوة ثقافة التضامن والتكافل الاجتماعي داخل القارة.

ويشير التقرير إلى أن جانباً كبيراً من العطاء في إفريقيا لا يمر بالضرورة عبر المؤسسات الخيرية التقليدية، بل يتجه مباشرة إلى المحتاجين أو عبر القنوات الدينية، وهو ما يعني أن بعض الدراسات التي تركز فقط على التبرعات المقدمة للمنظمات قد تقلل من الحجم الحقيقي للعطاء في القارة.

 

كلما انخفض الدخل.. ارتفعت نسبة العطاء

ومن أبرز النتائج التي كشف عنها التقرير وجود علاقة عكسية بين مستوى الثروة ونسبة الدخل المخصصة للأعمال الخيرية. فالدول منخفضة الدخل تخصص في المتوسط 1.45% من دخل مواطنيها للتبرعات، مقابل 0.70% فقط في الدول مرتفعة الدخل.

وتبرز الإمارات وقطر كاستثناءين لافتين لهذه القاعدة، إذ سجلتا معدلات مرتفعة من العطاء رغم انتمائهما إلى مجموعة الدول ذات الدخل المرتفع.

وفي الإمارات، يرى نحو 9 من كل 10 أشخاص أن الحكومة تؤدي دوراً إيجابياً في دعم القطاع الخيري، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 36%، بينما تتميز قطر بمستويات مرتفعة من الثقة في المؤسسات الخيرية المحلية.

 

الانتماء للمجتمع محرك رئيسي للكرم

ويربط التقرير بين قوة الانتماء إلى المجتمع المحلي وارتفاع معدلات العطاء. ففي الدول التي يشعر فيها أكثر من 80% من السكان بانتماء قوي إلى مجتمعاتهم، يصل متوسط التبرع إلى نحو 1.7% من الدخل.

كما يعتقد 75% من الأفارقة أن المؤسسات الخيرية تؤثر إيجابياً في مجتمعاتهم، وهي أعلى نسبة بين مناطق العالم، فيما يرى 51% أن حكوماتهم تشجع على العطاء، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 40%.

وتكشف هذه النتائج أن سخاء المجتمعات لا يُقاس بحجم ما تمتلكه فقط، بل بمقدار ما تختار مشاركته مع الآخرين، لتقدم إفريقيا نموذجاً عالمياً في التكافل الاجتماعي، وتؤكد أن محدودية الموارد لا تعني بالضرورة محدودية العطاء.

الاخبار العاجلة