اليوم.. مرور الذكرى الخامسة عشر على وفاة شيخ القراء الشيخ أبو العينين شيعيشع

منذ ساعتينآخر تحديث :
اليوم.. مرور الذكرى الخامسة عشر على وفاة شيخ القراء الشيخ أبو العينين شيعيشع
السيد عنتر

تمر اليوم الثلاثاء ٢٣ يونيو الذكري الخامسة عشر على رحيل فضيلة الشيخ ابو العينين شعيشع ابن مدينة بيلا بكفر الشيخ

كان الشيخ أبو العينين شعيشع واحدًا من أعظم الأصوات التي أنجبتها مدرسة التلاوة المصرية، حتى لُقِّب بـ “كروان السماء”، لما امتاز به من أداء فريد وصوت حزين مبهج جمع بين القوة والعذوبة والتأثير.

وُلد الشيخ في 22 أغسطس عام 1922 بمدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ، وكان الابن الثاني عشر لوالده. وبعد وفاة والده وهو صغير، بدأت رحلته الحقيقية مع القرآن الكريم، حيث اكتشف ناظر مدرسته الأستاذ منير جرجس موهبته الفريدة، وشجعه على حفظ القرآن الكريم، بل سعى بنفسه لإقناع والدته بإلحاقه بكُتّاب التحفيظ.

وبالفعل أتم حفظ القرآن الكريم كاملًا وهو في الحادية عشرة من عمره، ثم بدأ يحضر مجالس كبار القراء ليستمع ويتعلم منهم، قبل أن يبدأ رحلته الخاصة في التلاوة، حتى ذاع صيته في القرى والمدن المجاورة.

ومن المواقف التي غيرت مسار حياته إشادة الشيخ محمد رفعت رحمه الله بصوته بعد أن استمع إليه وهو لا يزال فتى صغيرًا، وتنبؤه له بمستقبل كبير في عالم التلاوة.

وفي عام 1936، لفت الأنظار بقوة عندما قرأ القرآن في احتفال رسمي بمدينة المنصورة حضره الآلاف، وكان عمره آنذاك أربعة عشر عامًا فقط. ومن هنا بدأت رحلة الشهرة التي توجت بانضمامه إلى الإذاعة المصرية عام 1939 ليصبح أصغر قارئ يُعتمد بالإذاعة في ذلك الوقت.

جاب الشيخ أبو العينين شعيشع دول العالم سفيرًا للقرآن الكريم، فقرأ في المسجد الحرام والمسجد الأقصى والمسجد الأموي، كما زار عشرات الدول الإسلامية والأوروبية والآسيوية، ناشرًا جمال التلاوة المصرية في كل مكان.

وتولى خلال حياته العديد من المناصب المهمة، فكان أول نقيب لقراء جمهورية مصر العربية، وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وعضو لجنة اختبار القراء بالإذاعة والتليفزيون، وشيخًا من شيوخ مدرسة القرآن المصرية العريقة.

وعُرف رحمه الله بتواضعه الشديد وحرصه على اكتشاف المواهب الجديدة وتشجيع القراء الشباب، كما كان من أهل القرآن عملًا وسلوكًا، فكان يواظب على تلاوة القرآن الكريم يوميًا ويختمه باستمرار.

وفي مثل هذا اليوم 23 يونيو نستذكر سيرة هذا العلم الكبير الذي أفنى عمره في خدمة كتاب الله تلاوةً وتعليمًا، وترك إرثًا خالدًا سيظل حاضرًا في وجدان المسلمين ومحبي القرآن الكريم.

رحم الله الشيخ أبو العينين شعيشع رحمةً واسعة، وغفر له، ورفع درجاته في عليين، وجزاه عن القرآن وأهله خير الجزاء، وأسكنه فسيح جناته.

“ويبقى صوت القرآن شاهدًا على عطاء العلماء والقراء المخلصين، وتبقى سيرتهم العطرة نبراسًا للأجيال القادمة.”

الاخبار العاجلة