المشهد الإقليمي ؛؛؛ هرمز يقترب من اتفاق.. والحرب تنتظر الاختبار
تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز مع إعلان مسؤول أمريكي إحراز تقدم في المفاوضات الإيرانية–العُمانية وتوقع التوصل قريبًا إلى اتفاق يسمح بمرور السفن التجارية، على أن ترفع واشنطن حصارها للموانئ الإيرانية إذا التزمت طهران بالتفاهمات. لكن التفاصيل تظل هي العقدة؛ إذ تشير المعلومات إلى خلافات حول طبيعة الدور الإيراني في تنظيم حركة الملاحة والرسوم المحتملة على السفن. وبذلك انتقل المشهد من سؤال «هل تبدأ المفاوضات؟» إلى السؤال الأهم: هل تستطيع التسوية البحرية أن تفتح الطريق لإنهاء الحرب نفسها؟
غزة ؛؛؛ الهدنة قائمة والضربات مستمرة
يبقى الوضع في غزة هشًا رغم اتفاق وقف إطلاق النار؛ إذ أدانت مصر والسعودية والإمارات وقطر وتركيا والأردن ودول أخرى الضربات الإسرائيلية واستهداف المنشآت المدنية والصحية، بينما تقول إسرائيل إن عملياتها تأتي ردًا على استمرار أنشطة حماس وإعادة بناء قدراتها. ويظل ملف نزع السلاح ومستقبل القطاع العقبة السياسية الأكبر أمام الانتقال من هدنة مضطربة إلى تسوية أكثر استقرارًا.
لبنان ؛؛؛ تطور جديد في ملف سلاح حزب الله
اتفقت لبنان وإسرائيل، بوساطة أمريكية، على إعداد قائمة بدول يمكن أن تشارك بقوات للتحقق من نزع سلاح حزب الله وربط ذلك بالانسحاب الإسرائيلي التدريجي من جنوب لبنان. ولم يُحسم شكل القوة أو الدول المشاركة، كما يرفض حزب الله التخلي عن سلاحه، ما يجعل الاتفاق خطوة سياسية مهمة ولكنها بعيدة حتى الآن عن التنفيذ المضمون.
السودان ؛؛؛ الحرب تتمدد والمأساة الإنسانية تتفاقم
تستمر المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع، فيما أفادت منظمة حقوقية بمقتل ما لا يقل عن 35 شخصًا إثر ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت محكمة مدنية في شمال دارفور، ونُسبت إلى الجيش السوداني الذي لم يعلق على الواقعة. وتظل محاولات التسوية معلقة على الخلاف حول انسحاب قوات الدعم السريع من المدن التي تسيطر عليها.
القرن الأفريقي ؛؛؛ البحر الأحمر في قلب الحسابات
تظل منطقة القرن الأفريقي شديدة الحساسية مع استمرار التنافس حول الموانئ والوصول إلى البحر الأحمر، بالتوازي مع التوترات الإثيوبية–الإريترية وتعقيدات الملف الصومالي. وإغلاق هرمز خلال الأزمة الحالية أعاد مضاعفة الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر وممراته، بما يجعل استقرار هذه المنطقة مرتبطًا مباشرة بأمن التجارة والطاقة العالميين.
الاقتصاد المصري ؛؛؛ الاحتياطي يوفر مساحة أمان
يظل أحدث رقم رسمي معلن للاحتياطي النقدي الأجنبي عند نحو 55.07 مليار دولار بنهاية يونيو، مقابل 53.13 مليارًا في مايو، بينما تستمر الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكلفة الطاقة واضطراب التجارة الإقليمية. ويظل احتواء أثر الأزمة الإقليمية على الأسعار والطاقة والعملات الأجنبية الاختبار الاقتصادي الأهم خلال الفترة المقبلة.
المشهد الدولي ؛؛؛ أوكرانيا وحرب الاستنزاف
تتواصل الضربات الروسية على المدن الأوكرانية؛ وسُجل سقوط قتلى ومصابين في بالاكليا وسومي وخيرسون، فيما يتزايد استخدام الطائرات المسيّرة والقنابل الموجهة ضد مناطق قريبة من خطوط المواجهة. ولا تظهر حتى الآن مؤشرات حاسمة على اقتراب نهاية الحرب.
الأسواق ؛؛؛ هرمز يحرك النفط
تراجعت أسعار النفط بقوة خلال الأسبوع مع تحسن احتمالات الاتفاق حول هرمز، بعدما هبطت بأكثر من 5% في إحدى الجلسات عقب التصريحات الإيجابية بشأن المفاوضات. وأصبحت السوق تتحرك الآن على وقع خبر واحد: هل يُفتح المضيق بصورة مستقرة أم تعود المواجهة العسكرية؟
خريطة التوترات
أمريكا–إيران وهرمز: تفاوض حذر
غزة: هدوء هش وضربات متقطعة
جنوب لبنان: مسار سياسي جديد وعقبات كبيرة
السودان: حرب مفتوحة
القرن الأفريقي: توتر استراتيجي مستمر
أوكرانيا: استنزاف بلا تسوية
مؤشرا التوتر اليوم
الشرق الأوسط: 8/10
العالم: 7/10
سؤال اليوم:
إذا نجح اتفاق هرمز، فهل يكون مجرد اتفاق للملاحة وتأمين النفط، أم يصبح الباب الذي تدخل منه المنطقة إلى تسوية أوسع تنهي الحرب الأمريكية/الايرانية؟














