»» النائب الفرنسي برونو فوكس: المجلس العسكري في مالي على وشك السقوط خلال أسابيع أو أشهر قليلة.. وروسيا بدأت التفاوض على الانسحاب
»» جبهة تحرير أزواد أفقدت الحكومة قاعدة كيدال.. واتفقت مع قوة “أفريقا كوربس” الروسية على الخروج الآمن لمقاتليها
»» مقاطع فيديو أظهرت خروج ٤٠٠ من المقاتلين الروس يوم ٢٦ أبريل إلى تساليت في حراسة قوات تحرير أزواد
»» العاصمة “باماكو” تعاني منذ هجوم أبريل من نقص شديد في الوقود والخدمات اللوجستية
»» المتمردون أحكموا سيطرتهم على نقاط تفتيش قريبة من العاصمة ولقطات لاقتحامهم قاعدة هومبوري وسط البلاد لزيادة الضغط على السلطة القائمة
»» روسيا تنفي انسحابها من مالي وقواتها مستمرة لمساعدة الحكومة في قتال المسلحين
»» مراقبون: روسيا فشلت في فك الحصار عن مالي لمدة أسابيع.. و”تحرير أزواد” تؤكد سقوط النظام عاجلا أم آجلا
»» وزير الخارجية الفرنسي: روسيا تعرضت لهزيمة كبيرة في مالي.. ولا تقدم سوى خدمات أمنية مقابل استغلال الموارد
تصريحات مثيرة أطلقها النائب الفرنسي برونو فوكس على أثير RFI أعادت ملف الوجود الروسي في مالي إلى الواجهة، بعد هجوم غير مسبوق شنّه تحالف المتمردين على مواقع الجيش والمرتزقة الروس في أبريل الماضي. فهل يقترب المجلس العسكري في باماكو من السقوط فعلاً، أم أن موسكو ستواصل التمسك بآخر معاقلها في الساحل؟
في مقابلة على إذاعة RFI، قال برونو فوكس Bruno Fuchs، النائب الفرنسي الوسطي ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية، إن الروس يتفاوضون حالياً على الانسحاب من مالي، وإن المجلس العسكري الحاكم في باماكو قد يسقط خلال أسابيع أو أشهر قليلة. تصريح فوكس جاء بعد الهجوم المنسق الذي شنته جبهة تحرير أزواد FLA والمجموعة الداعمة للإسلام والمسلمين JNIM التابعة للقاعدة يوم 25 أبريل 2026، واستهدف مواقع للجيش المالي والروس في شمال البلاد والعاصمة.
الهجوم أدى إلى خسارة الحكومة لقاعدة كيدال، حيث أعلنت جبهة تحرير أزواد أنها توصلت لاتفاق مع “Africa Corps” – القوة الروسية التي خلفت فاغنر – لضمان انسحاب آمن لمقاتليها. وأكدت مصادر من الجبهة أن نحو 400 مقاتل روسي تم إجلاؤهم تحت حراسة مقاتلي أزواد إلى تساليت يوم 26 أبريل، وظهر ذلك في مقاطع فيديو متداولة تظهر خروجهم برفقة المتمردين. في نفس الوقت، تعرض معقل السلطة العسكرية في كاتي على بعد 20 كم من باماكو لضربة مباشرة أسفرت عن مقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا، الرجل الثاني في المجلس العسكري.

منذ ذلك الهجوم تعاني العاصمة باماكو من حصار وقود وصعوبات لوجستية متزايدة. JNIM أعلنت سيطرتها على نقاط تفتيش قريبة من العاصمة ونشرت لقطات لاقتحام قاعدة هومبوري في وسط البلاد، ما زاد الضغط على السلطة القائمة. ورغم ذلك، لم يصدر عن حكومة العقيد عاصيمي غويتا أي تأكيد رسمي على قرب السقوط.
موسكو من جهتها نفت أي نية للانسحاب. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن القوات الروسية ستبقى في مالي لمساعدة الحكومة في قتال المسلحين، مؤكداً أن وجودها جاء بناء على طلب الحكومة الحالية. لكن محللين فرنسيين يرون أن الضغط العسكري زاد بشكل واضح، وأن روسيا فشلت في فك الحصار عن باماكو لأسابيع، رغم أن مالي تبقى محورية لمشروعها في غرب إفريقيا الناطقة بالفرنسية.
جبهة تحرير أزواد ترى أن سقوط النظام مسألة وقت وتؤكد أنه سيسقط عاجلاً أم آجلاً. في المقابل، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو أن روسيا تعرضت لهزيمة كبيرة في مالي ومواقع أخرى، مشيراً إلى أن موسكو لا تقدم سوى خدمات أمنية مقابل استغلال الموارد.
الوضع على الأرض لا يزال مفتوحاً. انسحاب محدود لعناصر Africa Corps من كيدال تم بالفعل، لكن لم يصدر إعلان رسمي عن خروج كامل من البلاد، بينما يحاول المجلس العسكري احتواء تداعيات الهجوم والحفاظ على تماسك الحكم في باماكو.













