واشنطن تتهم رسميا “راؤول كاسترو” بـ “القتل العمد” في حادثة إسقاط طائرات عام 1996

منذ 34 دقيقةآخر تحديث :
واشنطن تتهم رسميا “راؤول كاسترو” بـ “القتل العمد” في حادثة إسقاط طائرات عام 1996
فاطمة خليفة:

وجهت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الأربعاء، اتهاماً جنائياً رسمياً إلى الرئيس الكوبي السابق، راؤول كاسترو، في خطوة تمثل تصعيداً قياسياً وجديداً في استراتيجية “الضغط الأقصى” التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد الحكومة الشيوعية في الجزيرة الكاريبية. 

 

ووجه الادعاء العام الأمريكي، اتهاماً جنائياً رسمياً بالـ “قتل العمد” ضد الرئيس الكوبي السابق، راؤول كاسترو البالغ من العمر (94 عاماً)، في تصعيد قضائي وسياسي هو الأعلى من نوعه لـ إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد النظام الشيوعي في هافانا.

 

وتلاحق الاتهامات كاسترو جنائياً بصفته المسؤول العسكري الأول الذي أصدر الأوامر المباشرة عام 1996 لإسقاط طائرتين مدنيتين تتبعان لمنظمة “إخوة للإنقاذ” الإنسانية، مما أدى حينها إلى مقتل أربعة طيارين.

 

ويتزامن هذا الإجراء القضائي غير المسبوق مع تقارير استخباراتية أمريكية تتهم كوبا بالتحضير لهجوم مكثف على واشنطن بالطائرات المسيرة.

 

في سياق متصل أكد الرئيس دونالد ترامب في بيان له اليوم أن واشنطن لن تتسامح مع وجود ما وصفها بـ “الدولة المارقة” التي تؤوي عمليات عسكرية واستخباراتية معادية على بعد 90 ميلاً فقط من الحدود الأمريكية. 

 

وتعد ملاحقة رئيس دولة أجنبي سابق بتهم جنائية مباشرة سابقة نادرة في السياسة الخارجية الأمريكية، ويهدف ترامب من خلالها إلى توفير غطاء قانوني صارم ينهي أي هوامش للمناورة الدبلوماسية مع هافانا، لا سيما بعد تصريحات الرئيس الكوبي الحالي، ميجيل دياز كانيل، قبل يومين والتي نفى فيها تشكيل بلاده لأي تهديد أمني.

 

وتستهدف إدارة ترامب من خلال فتح ملف إسقاط الطائرات بعد ثلاثة عقود، إسقاط الشرعية القانونية عن النظام الحالي باعتباره امتداداً لسلطة يصفها القضاء الأمريكي بـ “الإرهابية”. 

 

وتضع هذه الخطوة هافانا في مأزق استراتيجي؛ إذ لم تعد تواجه عقوبات اقتصادية يمكن الالتفاف عليها، بل أصبحت محاصرة بلائحة اتهام جنائية دولية قد تمهد لخطوات عسكرية أو استخباراتية خشنة تحت غطاء حماية الأمن القومي وملاحقة المطلوبين للعدالة الأمريكية.

الاخبار العاجلة