الجزائر تتسلم رهينة ألمانية من النيجر وسط غموض حول ملابسات اختطافه

منذ 56 دقيقةآخر تحديث :
الجزائر تتسلم رهينة ألمانية من النيجر وسط غموض حول ملابسات اختطافه
روان محمود

تسلّمت الجزائر مواطناً ألمانياً يدعى أولوماسكان سينان، بعد اختطافه في النيجر واحتجازه لنحو أسبوعين، وسط استمرار الغموض بشأن الجهة التي نفذت عملية الاختطاف وملابسات الإفراج عنه.

وقالت وزارة الدفاع الجزائرية إن مصالح أمن الجيش تسلّمت الرهينة الألماني من قاعدة عسكرية في منطقة عين قزام، قرب الحدود مع النيجر، قبل نقله بطائرة عسكرية خاصة إلى القاعدة الجوية في بوفاريك، جنوبي العاصمة الجزائرية، مؤكدة أنه في حالة صحية جيدة.

وأوضحت الوزارة أن الجزائر ستسلم المواطن الألماني لاحقاً إلى السلطات الألمانية، من دون تحديد موعد لذلك، فيما نقلت عنه شكره للسلطات الجزائرية على جهودها والرعاية التي تلقاها خلال عملية استعادته.

ولم تكشف السلطات الجزائرية تفاصيل عن هوية خاطفي الرهينة أو دوافع العملية، إلا أن تقارير صحافية نقلت عن خبراء في الأمن والدفاع أن المجموعة المسلحة التي اختطفته طلبت فدية تقدر بنحو مليوني يورو مقابل إطلاق سراحه.

وبحسب موقع «مينا ديفانس» المتخصص في شؤون الدفاع والأمن، فإن سينان، وهو تاجر في المعادن النفيسة من أصول تركية، وصل إلى العاصمة النيجرية نيامي في 27 يوليو الماضي قادماً من الجزائر، لإتمام صفقة تجارية مرتبطة بالذهب.

ووفق التقارير، توجه الرهينة إلى منطقة طاوة وسط غرب النيجر، قبل أن يقع في كمين بعد يومين من وصوله، ويُحتجز لدى مجموعة مسلحة لمدة تقارب أسبوعين.

وأفادت التقارير بأن أجهزة الأمن والاستخبارات الجزائرية تولت إدارة ملف الرهينة، مستفيدة من قنوات نفوذ ووساطة محلية في منطقة الساحل، إلى أن تم إخراجه من المنطقة ونقله عبر الحدود إلى الجزائر في السابع من أغسطس الجاري.

وتسلط القضية الضوء على المخاطر الأمنية المتزايدة في منطقة الساحل، التي تشهد نشاطاً للجماعات المسلحة وشبكات الجريمة المنظمة، بالتزامن مع توسع عمليات التنقيب والتجارة غير المشروعة في المعادن النفيسة.

كما أثارت الحادثة مخاوف من احتمال انتقال الرهينة بين جماعات مسلحة أو وقوعه في أيدي تنظيمات مرتبطة بـ«داعش» أو «القاعدة» الناشطة في المنطقة.

وتعيد قضية سينان إلى الواجهة ملف أجانب آخرين تعرضوا للاختطاف في النيجر، في ظل استمرار الغموض بشأن مصير رهائن اختُطفوا خلال السنوات الأخيرة في مناطق تشهد نشاطاً للجماعات المسلحة.

الاخبار العاجلة