76% من شباب موريشيوس يفكرون في الهجرة وسط ضغوط اقتصادية متزايدة

منذ 41 دقيقةآخر تحديث :
76% من شباب موريشيوس يفكرون في الهجرة وسط ضغوط اقتصادية متزايدة
روان محمود

أظهر أحدث تقرير لمؤشر «أفرو باروميتر» تزايد رغبة الشباب في موريشيوس في مغادرة البلاد، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع فرص العمل والضغوط الاقتصادية المتزايدة.

وكشف التقرير، الصادر في 10 أغسطس/آب بالعاصمة ريدوي، أن 76% من الشباب الموريشيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عامًا فكروا بدرجات متفاوتة في الهجرة إلى الخارج، مقارنة بـ26% فقط في عام 2016، ما يعكس ارتفاعًا يقارب ثلاثة أضعاف خلال عقد.

وأشار تقرير «أفرو باروميتر» لعام 2026، الذي أعده معهد «ستراكونسلت» لاستطلاعات الرأي، إلى أن فرص العمل والدراسة والصعوبات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة تأتي في مقدمة الأسباب التي تدفع الشباب إلى التفكير في مغادرة البلاد.

وقالت عالمة الاجتماع ميغنا راغوبار إن ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار العقارات، إلى جانب الشعور بعدم تطبيق مبدأ الجدارة في سوق العمل، تمثل أبرز العوامل وراء تصاعد رغبة الشباب في الهجرة.

وأضافت أن المحسوبية والواسطة أسهما، وفق تقييمها، في زيادة شعور الشباب بصعوبة الحصول على فرص تتناسب مع مؤهلاتهم، معتبرة أن اجتماع هذه العوامل جعل الهجرة بالنسبة إلى بعضهم تتحول من خيار إلى «ضرورة اجتماعية».

من جانبه، قال الطالب وعضو منتدى الكليات الوطنية تيجفين وودون إن تفكير ثلاثة من كل أربعة شباب موريشيين في مغادرة البلاد لا يمثل مشكلة تخص الشباب فقط، وإنما يعكس، بحسب رأيه، خللًا في النموذج الاجتماعي والاقتصادي للبلاد.

وتتصدر كندا وأستراليا قائمة الوجهات الجاذبة للشباب الموريشيين، في ظل ما توفرانه من فرص للعمل والدراسة وبناء مستقبل مهني، بينما يسهم وجود جاليات موريشية في الخارج، خصوصًا في كندا، في تعزيز جاذبية هذه الوجهات.

وقالت نائبة رئيس المجلس الوطني للطلاب سانية حسينبوكوس إن رغبة الشباب في الهجرة لا تعني بالضرورة ابتعادهم عن وطنهم، موضحة أن القرار يرتبط لدى كثيرين بالرغبة في استكشاف العالم والحصول على فرص وتجارب جديدة.

ويضع وصول نسبة الشباب الذين يفكرون في الهجرة إلى 76% هذه الظاهرة أمام صناع القرار في موريشيوس كأحد أبرز التحديات المستقبلية، خصوصًا مع استمرار الضغوط على سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد تطلعات الأجيال الجديدة.

الاخبار العاجلة