كسوف كلي نادر يجذب ملايين الزوار إلى أوروبا

منذ 54 دقيقةآخر تحديث :
كسوف كلي نادر يجذب ملايين الزوار إلى أوروبا

تحولت أجزاء من أوروبا، الأربعاء، إلى وجهة لملايين الراغبين في مشاهدة لحظات نادرة يحجب فيها القمر قرص الشمس بالكامل، في أول كسوف كلي للشمس تشهده القارة منذ سنوات، بينما استعدت إسبانيا لاستقبال أعداد ضخمة من الزوار وسط تحذيرات من الازدحام وارتفاع مخاطر حرائق الغابات بسبب موجة الحر.

 

وأعلنت وكالة الفضاء الروسية «روسكوزموس» بدء الكسوف في منطقة نائية بأقصى شمال روسيا، قرب المناطق القطبية، عند نحو الساعة الخامسة مساءً بتوقيت جرينتش، قبل أن يتحرك ظل القمر عبر النصف الشمالي من الكرة الأرضية باتجاه المحيط الأطلسي.

 

امتد مسار الكسوف بعد ذلك عبر جرينلاند وإيسلندا، قبل أن يصل إلى إسبانيا، التي كانت من أبرز المناطق التي حظيت بفرصة مشاهدة الكسوف الكلي.

 

وتستعد المناطق الواقعة على مسار الكسوف في إسبانيا لاستقبال أعداد استثنائية من الزوار، إذ قال وزير الدولة الإسباني لشؤون العلوم “خوان كروز” أن السلطات تتوقع وصول ما يصل إلى ستة ملايين زائر إلى مناطق ريفية في شمال البلاد وجزر البليار.

 

وقال “كروز” إن الحدث يمثل فرصة استثنائية للاهتمام بالعلوم والفلك، معربًا عن أمله في أن يسهم في إلهام جيل جديد من علماء الفيزياء الفلكية.

 

الاستعدادات للحدث لم تقتصر على تنظيم استقبال الزوار، إذ حذرت السلطات الإسبانية من التوجه إلى المناطق التي ترتفع فيها احتمالات اندلاع حرائق الغابات، في ظل موجة الحر التي تضرب أجزاء من البلاد.

 

يعبر ظل القمر إسبانيا قطريًا من ساحلها الأطلسي الشمالي باتجاه البحر المتوسط، قبل أن ينتهي مساره في البلاد عند نحو الساعة السادسة والنصف مساءً بتوقيت غرينتش.

 

وتزداد خصوصية الظاهرة في إسبانيا بسبب توقيتها؛ إذ لن يستمر الكسوف الكلي أكثر من دقيقتين في بعض المناطق، قبل أن تغرب الشمس مباشرة، ما يمنح المشاهدين تجربة تجمع بين ظلام الكسوف واقتراب نهاية النهار.

 

وخلال الدقائق التي يحجب فيها القمر الشمس بالكامل، ينخفض الضوء بصورة مفاجئة وتتحول الأجواء إلى حالة تشبه الشفق، مع انخفاض في درجات الحرارة وظهور ظلال بزوايا غير معتادة.

 

أما خارج نطاق الكسوف الكلي، فتمتد مشاهدة الكسوف الجزئي إلى مناطق واسعة من أوروبا وكندا وشمال الولايات المتحدة وشمال غرب أفريقيا، فيما تستمر مرحلة الكسوف الجزئي لنحو ساعة و45 دقيقة.

 

يتيح حجب قرص الشمس لفترة وجيزة رؤية الطبقات الخارجية الخافتة من الغلاف الجوي الشمسي بصورة أوضح، وهو ما يجعل الكسوف مناسبة مهمة للأبحاث الفلكية والمراقبة العلمية.

 

ومع مغادرة ظل القمر للمناطق الأوروبية، تكون إسبانيا قد عاشت واحدة من أكثر الظواهر الفلكية ندرة وإثارة، بعدما اجتمع في حدث واحد ملايين الزوار، وظلام مفاجئ في وضح النهار، واهتمام علمي واسع.

الاخبار العاجلة