الإنتربول: الذكاء الاصطناعي حاضر في 55% من الجرائم الإلكترونية بأفريقيا

منذ 56 دقيقةآخر تحديث :
الإنتربول: الذكاء الاصطناعي حاضر في 55% من الجرائم الإلكترونية بأفريقيا
روان محمود

كشف تقرير صادر عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول» أن الذكاء الاصطناعي كان حاضراً بشكل أو بآخر في 55% من حالات الجرائم الإلكترونية التي شملها مسح أُجري في 36 دولة إفريقية خلال عام 2025، محذراً من تحوله من أداة مساعدة إلى محرك رئيسي للعمليات الإجرامية الرقمية.

وأوضح تقرير «تقييم التهديدات السيبرانية في إفريقيا» أن عام 2025 شهد تحولاً لافتاً في طبيعة استخدام الذكاء الاصطناعي من جانب مجرمي الإنترنت، مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي وسهولة الوصول إليها وإمكانية استخدامها في تنفيذ هجمات أكثر تعقيداً.

وأشار التقرير إلى أن حوادث التزييف العميق «ديب فيك» في إفريقيا ارتفعت سبعة أضعاف بين الربعين الثاني والرابع من عام 2024، في مؤشر على تصاعد استخدام التقنيات الحديثة في عمليات الاحتيال وانتحال الهوية.

وتضم القارة أكثر من 570 مليون مستخدم للإنترنت، إلى جانب أكثر من 1.1 مليار اشتراك في خدمات الهاتف المحمول، فيما تتجاوز قيمة المعاملات الرقمية السنوية 1.1 تريليون دولار، ما يجعل التوسع الرقمي مصحوباً بزيادة مساحة الهجوم أمام مجرمي الإنترنت.

وبحسب بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، سجل نحو 70% من الجهات التي توافرت لديها بيانات ارتفاعاً في عمليات الاحتيال بين عامي 2023 و2024، بينما أبلغت 74% عن زيادة في الخسائر المالية.

وفي عام 2025، تصدرت هجمات التصيد الإلكتروني والمكالمات والرسائل النصية الاحتيالية أشكال الجرائم المالية الإلكترونية من حيث أعداد المتضررين وحجم الخسائر، تلتها عمليات انتحال صفة مقدمي الخدمات المالية.

جنوب إفريقيا تتصدر هجمات الفدية

وأظهرت البيانات التي استند إليها «الإنتربول» أن جنوب إفريقيا استحوذت على 92% من عمليات رصد برمجيات الفدية في القارة، كما سجلت 213 ألفاً و523 هجوماً من نوع حجب الخدمة الموزعة «DDoS»، إضافة إلى نحو 40% من عمليات رصد التصيد الإلكتروني في إفريقيا.

وفي كينيا، أدى الانتشار الواسع لخدمات تحويل الأموال عبر الهاتف المحمول إلى جعل البلاد هدفاً رئيسياً للمحتالين، حيث ارتفعت عمليات الاحتيال عبر تبديل شرائح الهاتف بنسبة 327% خلال 2025، مع إصدار أكثر من 123 ألف شريحة احتيالية وسحب نحو 3.8 مليون دولار من المحافظ الإلكترونية.

كما تعرضت شركات الاتصالات في كينيا لأكثر من 46 ألف هجوم «DDoS» خلال النصف الأول من العام.

نيجيريا.. مصدر وهدف للجرائم الإلكترونية

ووصف «الإنتربول» نيجيريا بأنها تؤدي دوراً مزدوجاً باعتبارها مصدراً للجرائم الإلكترونية وهدفاً لها، إذ سجلت 5,822 حالة رصد لبرمجيات الفدية خلال عام 2025.

وتعرض الموقع الإلكتروني للمكتب الوطني للإحصاء في نيجيريا للاختراق، ما أدى إلى تعطيل عمليات جمع البيانات الاقتصادية وساهم في انتشار معلومات مضللة.

كما تسبب هجوم ببرمجيات الفدية استهدف مصلحة الجمارك النيجيرية في أغسطس 2025 في تعطيل عمليات تخليص البضائع في موانئ رئيسية، وقدر «الإنتربول» تكلفة الاضطراب الناجم عن الهجوم بنحو 18 مليون دولار في صورة رسوم تخزين.

ويحذر التقرير من أن التسارع في التحول الرقمي بالقارة، إلى جانب سهولة الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي، يفرض تحديات متزايدة على أجهزة إنفاذ القانون والمؤسسات المالية والحكومات، ويجعل تعزيز التعاون وتبادل المعلومات لمواجهة الجرائم الإلكترونية أكثر إلحاحاً.

الاخبار العاجلة