ترامب يحول البنتاجون إلى شركة استثمارية ليستحوذ على النفط الفنزويلي

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
ترامب يحول البنتاجون إلى شركة استثمارية ليستحوذ على النفط الفنزويلي
فاطمة خليفة:

في تحول جذري للسياسة الاقتصادية والأمنية الأمريكية، أبرمت الحكومة اتفاقا غير مسبوق يدفع بوزارة الدفاع “البنتاجون” كمستثمر مباشر في قطاع النفط الفنزويلي، عبر الاستحواذ على حصة استثمارية سلبية تبلغ 35% في شركة “نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز” الخاصة، مع الحصول على امتياز تفضيلي لشراء 20% من إنتاجها بسعر التكلفة.

 

ونقلا عن صحيفة وول ستريت جورنال، جاء هذا الاتفاق بعد مفاوضات سرية استمرت لعدة أشهر، حيث سيعتمد البنتاجون على “مكتب رأس المال الاستراتيجي” التابع له لإدارة هذا الاستثمار عبر أدوات مالية تعرف باسم “مذكرات الضمان”. 

 

وتسمح هذه الآلية لواشنطن بالسيطرة على حقوق تطوير واحد من أكبر احتياطيات النفط المؤكدة في العالم دون الحاجة لضخ رأس مال ضخم، وذلك لتعويض إحجام كبرى شركات الطاقة الأمريكية عن ضخ استثمارات سريعة بالحجم الذي كانت تطلبه إدارة الرئيس دونالد ترامب.

 

ويمثل هذا التحرك كسرا للقواعد التجارية المتعارف عليها، حيث تنتقل واشنطن من دور الداعم والمشجع لشركات القطاع الخاص إلى موقع المستثمر المباشر عبر مؤسستها العسكرية الأهم. 

 

ولا يقتصر الهدف من هذه الصفقة المعقدة على العوائد الاقتصادية البحتة، بل يمتد لفرض واقع جيوسياسي جديد يهدف إلى تأمين الموارد الاستراتيجية، وقطع الطريق بشكل عملي أمام النفوذ المتصاعد لروسيا والصين في أمريكا اللاتينية.

 

ويعكس لجوء الإدارة الأمريكية إلى الذراع العسكرية إدراكا متزايدا لقصور آليات السوق الحر وحدها في حماية مصالح الأمن القومي العاجلة. فمن خلال الغطاء السياسي والأمني الذي يوفره البنتاجون، تسعى واشنطن لكسر حالة التردد لدى رؤوس الأموال الخاصة، وتخفيف المخاطر المرتبطة بالعمل في بيئة استثمارية شائكة مثل فنزويلا.

 

وتؤكد هذه الخطوة التوجه الجديد نحو دمج ملف أمن الطاقة بشكل مباشر في صلب العقيدة الدفاعية الأمريكية.

 فإلى جانب ضمان تدفق إمدادات نفطية بأسعار تفضيلية تعزز المخزون الاستراتيجي، تؤسس واشنطن لمعادلة نفوذ جديدة تجعل من حقول النفط الفنزويلية ساحة متقدمة لإدارة الصراع الدولي وحماية المصالح الأمريكية في نصف الكرة الغربي.

الاخبار العاجلة