يواصل الجيش النيبالي عمليات البحث عن المفقودين وإنقاذ العالقين، عقب الفيضانات والسيول الجارفة التي ضربت المنطقة الحدودية في جبال الهيمالايا بين نيبال والصين، وسط تحديات ميدانية كبيرة بسبب تراكم طبقات كثيفة من الطين ووجود عالقين داخل أنفاق في المناطق الجبلية.
وقال المتحدث باسم الجيش النيبالي راجا رام باسنيت، في تصريحات من إقليم باغماتي المتاخم للتبت، إن الطين الكثيف يجعل عمليات هبوط وإقلاع المروحيات صعبة في المناطق المتضررة، خصوصاً تيمور وسيابروبيسي وميلونج.
وأوضح أن 14 مروحية إنقاذ تشارك حالياً في عمليات الإغاثة، فيما تتواصل الجهود للوصول إلى الأشخاص المحاصرين، مشيراً إلى أنه لم يتم حتى صباح الجمعة إنقاذ سوى 4 أشخاص من داخل الأنفاق، مع ترجيحات بوجود عالقين آخرين.
وأكد باسنيت صعوبة تحديد المدة التي قد تستغرقها عمليات الإنقاذ، في ظل الظروف الجغرافية القاسية وكثافة الطين الذي يعيق تحركات فرق الإنقاذ والمعدات.
من جهتها، أعلنت هيئة إدارة الكوارث في نيبال إنقاذ أكثر من 4400 شخص حتى مساء الجمعة، فيما أفادت السلطات المحلية بفقدان 1924 شخصاً في المنطقة السياحية الجبلية، بينهم 517 أجنبياً.
وفي الجانب الصيني من الحدود، أُبلغ عن فقدان 558 شخصاً في منطقة التبت، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ.
ويستخدم الجيش النيبالي، باعتباره الجهة الرئيسية المسؤولة عن عمليات البحث والإنقاذ خلال الكوارث في البلاد، المروحيات لإجلاء الأشخاص الذين تقطعت بهم السبل نتيجة انهيار الطرق وانقطاع الاتصال بالمناطق المتضررة، ونقلهم إلى معسكر تدريب تابع للجيش في سوق باتار بازار ببلدية بيدور في مقاطعة باغماتي.
وتأتي عمليات الإنقاذ في ظل استمرار تداعيات الكارثة التي خلفت أضراراً واسعة في المناطق الحدودية الجبلية، وأعاقت السيول والانهيارات الأرضية الوصول إلى عدد من المناطق المنكوبة.














