مرض غامض يصيب أبقار القرعون.. والزراعة اللبنانية تحذر من الشائعات

منذ ساعتينآخر تحديث :
مرض غامض يصيب أبقار القرعون.. والزراعة اللبنانية تحذر من الشائعات
فاطمة خليفة:

أوضحت وزارة الزراعة اللبنانية أنها باشرت متابعة حالات مرضية أبلغ عنها بين الأبقار في منطقة القرعون بالبقاع الغربي، بعد تلقي شكاوى من عدد من المزارعين وتداول معلومات بشأنها عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

 

وقالت الوزارة في بيان إن فرقها الفنية والبيطرية تحركت فور ورود المعلومات، وأجرت كشوفات ميدانية على القطعان، وتابعت الحالات المسجلة، إلى جانب تقديم الإرشادات الصحية والوقائية للمربين.

 

وأكدت أن الحالات لا تزال قيد المتابعة والتقييم البيطري، بهدف تحديد العوامل المسببة لها واتخاذ الإجراءات المناسبة، مشددة على أن التشخيص النهائي لأي مرض حيواني يتطلب الكشف البيطري والفحوص المخبرية، ولا يمكن حسمه استنادًا إلى الأعراض أو التداول الإعلامي.

 

وفي إطار الإجراءات الوقائية، تعتزم الوزارة توجيه كتب رسمية إلى البلديات المحيطة ببحيرة القرعون، لحثها على تكثيف مكافحة الحشرات والنواقل، ولا سيما البرغش والذباب والحشرات التي يمكن أن تسهم في نقل بعض الأمراض الحيوانية.

 

وأوضحت أن انتشار بعض الأمراض في الثروة الحيوانية قد يرتبط بعوامل بيئية ومناخية وصحية، إلى جانب تكاثر الحشرات الناقلة، وهو ما يستدعي التعامل مع الوضع من خلال حزمة متكاملة تشمل المتابعة البيطرية والتحصين ومكافحة النواقل وتحسين النظافة وإجراءات الأمن الحيوي داخل المزارع.

 

كما دعت مربي الأبقار والمواشي إلى الالتزام ببرامج التحصين والوقاية، ومراقبة حيواناتهم بصورة مستمرة، مع عزل أي حيوان تظهر عليه أعراض مرضية والتواصل سريعًا مع الجهات البيطرية المختصة.

 

وفي ظل انتشار معلومات غير مؤكدة بشأن طبيعة الحالات، حذرت وزارة الزراعة من استباق نتائج الفحوص وإطلاق تسميات أو تشخيصات لم تثبت علميًا، معتبرة أن تداول معلومات غير دقيقة قد يثير مخاوف غير مبررة، كما قد ينعكس سلبًا على المربين والإنتاج الحيواني ومنتجات الألبان والأجبان في لبنان.

 

وأكدت الوزارة استمرار فرقها الفنية والبيطرية في متابعة الحالات المشتبه بها على الأراضي اللبنانية، وإجراء الكشوفات اللازمة واتخاذ التدابير الوقائية والصحية وفق نتائج التقييمات الميدانية والمخبرية.

 

يضع هذا التطور السلطات البيطرية أمام مهمة مزدوجة: احتواء أي خطر محتمل على الثروة الحيوانية، وفي الوقت نفسه منع انتشار معلومات غير مؤكدة قد تتحول إلى أزمة للمنتجين قبل اتضاح طبيعة الحالات وأسبابها علميًا.

الاخبار العاجلة