إيران تقدم عرض جديد لرفع العقوبات في جنيف 

26 فبراير 2026آخر تحديث :
إيران تقدم عرض جديد لرفع العقوبات في جنيف 

عرض وزير الخارجية الإيراني، “عباس عراقجي، على نظيره العماني بدر البوسعيدي في جنيف، بنود اتفاق محتمل يهدف إلى رفع العقوبات وحسم القضايا النووية العالقة. 

 

تعبر هذه الخطوة عن أجواء إيجابية تجمع بين التفاؤل والحذر، الذي أبداه الرئيس الإيراني “مسعود بزشكيان”، الذي أعرب عن أمله في تجاوز حالة “اللا حرب واللا سلم” والوصول إلى أفق واعد في الجولة الثالثة من المحادثات مع الجانب الأمريكي.

 

في المقابل، خيمت اتهامات الرئيس دونالد ترامب لطهران بمواصلة طموحاتها النووية “الشريرة” على أجواء اللقاءات، وهو ما سارعت الخارجية الإيرانية لنفيه، واصفة الادعاءات الأمريكية بشأن البرنامج النووي والصواريخ الباليستية بأنها “أكاذيب كبرى”. 

 

وتتمسك طهران بموقفها الثابت حول سلمية برنامجها النووي، مشددة على أن جولة جنيف الحالية تسعى لاتفاق متوازن رغم التصعيد الكلامي من واشنطن.

 

تلعب سلطنة عمان دور “الوسيط التقليدي” والموثوق بين طهران وواشنطن منذ عقود، حيث كانت مسقط المحطة السرية التي مهدت لاتفاق عام 2015، إذ تعول طهران في الوقت الراهن على القناة العمانية لنقل مسودات الاتفاق وتقريب وجهات النظر لتفادي صدام عسكري مع واشنطن.

 

يكشف تزامن عرض الاتفاق مع حديث ترامب؛ عن استراتيجية إيرانية تحاول استباق الضغوط القصوى بتقديم تنازلات فنية أو قانونية مغلفة بـ “روح التفاؤل”. فالإشارة إلى “بنود اتفاق محتمل” تعني أن طهران أصبحت تمتلك “خارطة طريق” جاهزة للتفاوض، لكنها تصطدم بجدار التعنت الأمريكي الذي يربط الملف النووي بملفات إقليمية وعسكرية أخرى.

 

تشير محاولة بزشكيان إنهاء حالة “اللا حرب واللا سلم”، إلى ضيق الخيارات المتاحة أمام الدولة الإيرانية؛ فإما الوصول إلى انفراجة سريعة في جنيف تضمن تدفق الأموال، أو الاستعداد لمرحلة مواجهة مفتوحة مع إدارة أمريكية لا تبدو مستعدة لتقديم تنازلات مجانية. 

 

وبذلك، تصبح “المسودة” المعروضة في جنيف بمثابة الاختبار الأخير لمدى مرونة واشنطن أو قدرة طهران على تقديم ما يقنع ترامب بجدوى الاتفاق.

الاخبار العاجلة