حذرت الأمم المتحدة من أن وتيرة القتال المتصاعدة في إقليم كردفان بالسودان ما زالت تلقي بآثار إنسانية خطيرة على المدنيين، في ظل استمرار الاشتباكات واتساع رقعة النزوح القسري من المناطق المتأثرة بالنزاع.
وأوضحت المنظمة الدولية للهجرة أن المعارك الأخيرة أدت إلى فرار أكثر من ألف مدني من مدينتي كادوقلي والدلنج في ولاية جنوب كردفان، حيث تعيش المدينتان أوضاعًا إنسانية صعبة نتيجة الحصار ونقص الخدمات الأساسية، ما يزيد من هشاشة أوضاع السكان.
وفي شمال دارفور، أعلنت الأمم المتحدة وشركاؤها الإنسانيون عن تكثيف تدخلاتهم خلال الأسبوعين الماضيين، شملت حملات تطعيم واسعة ضد الحصبة استفاد منها أكثر من 140 ألف طفل في محلية طويلة والمناطق المحيطة بمدينة الفاشر، في محاولة للحد من تفشي الأمراض وسط الأوضاع غير المستقرة.
كما شملت الجهود الإنسانية تقديم آلاف الاستشارات الطبية، وتحسين الوصول إلى مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي لعشرات الآلاف من السكان، إلى جانب دعم المطابخ المجتمعية التي توفر وجبات يومية لآلاف المحتاجين، في ظل تفاقم أزمة الأمن الغذائي.
ورغم هذا التحرك، شددت الأمم المتحدة على أن حجم الاحتياجات لا يزال يفوق الاستجابة الحالية، خاصة في مجالات الغذاء، والإيواء، والمياه، والتعليم، محذّرة من أن استمرار الصراع سيؤدي إلى مزيد من التدهور الإنساني ما لم يتم تعزيز الدعم الدولي.
وفي تطور موازٍ، أفادت المنظمة الدولية للهجرة بارتفاع أعداد العائدين إلى مناطقهم الأصلية بنسبة 10% خلال الشهر الأخير، خصوصًا في ولايتي الخرطوم والجزيرة، حيث عاد أكثر من 3.3 مليون شخص، في مؤشر على تحسن نسبي للأوضاع الأمنية في بعض المناطق، رغم استمرار المخاطر في مناطق أخرى.














