كشفت بيانات وإحصاءات حديثة عن تصاعد غير مسبوق في وتيرة الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي، حيث بلغ إجمالي الهجمات المسجلة حتى مطلع يونيو 2026 نحو 7028 هجوماً، شملت 1716 صاروخاً و5311 طائرة مسيّرة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة منذ أبريل الماضي.
وأظهرت الأرقام أن الطائرات المسيّرة شكّلت النسبة الأكبر من الهجمات، بما يعكس اعتماداً متزايداً على هذا النوع من الأسلحة منخفضة التكلفة وعالية الكثافة مقارنة بالصواريخ التقليدية.
وبحسب الإحصاءات، تصدرت الإمارات العربية المتحدة قائمة الدول الأكثر تعرضاً للهجمات بواقع 2846 هجوماً، تلتها السعودية بـ1234 هجوماً، ثم الكويت بـ1194 هجوماً، فيما جاءت قطر رابعة بـ737 هجوماً، ثم البحرين بـ700 هجمة، بينما سجلت سلطنة عُمان أقل عدد من الهجمات بواقع 26 هجوماً.
كما أظهرت البيانات استمرار الهجمات رغم الهدنة، إذ سُجل أكثر من 215 هجوماً منذ إعلان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل، ما يعكس استمرار التوتر الأمني في المنطقة رغم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة.
وفي أحدث التطورات، أعلنت الكويت أن دفاعاتها الجوية تصدت، الاثنين، لصواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت أراضيها، مع تفعيل إجراءات الطوارئ وإطلاق صفارات الإنذار في عدد من المناطق، دون الإعلان عن خسائر كبيرة.
وأكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان أن الهجمات تمثل «تصعيداً خطيراً واعتداءً مباشراً على أمن الدولة واستقرارها»، محملة إيران المسؤولية الكاملة عن الاستهدافات، ومشددة على احتفاظ الكويت بحقها في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن سيادتها وأمنها.
وأثارت الهجمات موجة إدانات خليجية واسعة، حيث أكدت السعودية رفضها القاطع للاعتداءات التي تمس سيادة الكويت، مجددة تضامنها الكامل مع الحكومة والشعب الكويتي ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها.
من جانبه، وصف الأمين العام لـمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي الهجمات بأنها تصعيد خطير وغير مسؤول وانتهاك سافر للقانون الدولي، مؤكداً أن أمن الكويت جزء لا يتجزأ من أمن دول المجلس.
كما أدانت الإمارات العربية المتحدة الهجمات بأشد العبارات، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الكويت وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها، ومؤكدة تضامنها الكامل معها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات استمرار الهجمات على أمن الملاحة والاستقرار الاقتصادي في الخليج، وسط دعوات إقليمية ودولية متواصلة لوقف التصعيد وتثبيت التهدئة في المنطقة.














