خطة أمريكية للتدخل العسكري في مالي تثير انقساماً بواشنطن ومخاوف سيادية في باماكو

منذ 39 دقيقةآخر تحديث :
خطة أمريكية للتدخل العسكري في مالي تثير انقساماً بواشنطن ومخاوف سيادية في باماكو
فاطمة خليفة:

تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شنّ ضربات جوية ضد جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة في مالي، وسط انقسام بين المسؤولين في واشنطن حول تداعيات هذه الخطوة عسكرياً وسياسياً.

 

وتأتي الخطوة المرتقبة لتكرس تحولاً في استراتيجية للقيادة الأمريكية في إفريقيا، بعد ضربات مشتركة مع الجيش النيجيري في مايو الماضي أسفرت عن مقتل القيادي البارز بتنظيم الدولة “أبو بلال المنوكي”.

 

 من جانبها، ردت باماكو بحذر، مشددة عبر وزير خارجيتها “عبد الله ديوب” على انتظار توضيح رسمي من واشنطن، مع التأكيد على ضرورة احترام السيادة الوطنية.

 

تكشف هذه التطورات تحولاً حذراً في الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب بالغرب الأفريقي، يعتمد على التدخل الجراحي والضربات الخاطفة بدلاً من الانتشار الميداني المباشر. 

 

ويعكس الانقسام الداخلي في واشنطن مخاوف جيوستراتيجية عميقة من أن تؤدي هذه الضربات إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار في منطقة الساحل، أو صدام سياسي مع السلطات الانتقالية في مالي التي أبدت حساسية عالية تجاه أي مساس بسيادتها.

 

كما تشير المبادرة الأمريكية إلى اتساع نطاق الملاحقات الاستخباراتية لتشمل قيادات إدارة العمليات والتمويل في التنظيمات المسلحة بالمنطقة. وتلقي هذه الضغوط العسكرية بظلالها على البيئة الأمنية المعقدة في الساحل الأفريقي، حيث تتقاطع العمليات العسكرية مع التحولات السياسية الداخلية، مما يضع واشنطن أمام تحدي الموازنة بين تقويض بنية الإرهاب وتفادي الانزلاق إلى توترات دبلوماسية جديدة مع دول المنطقة.

الاخبار العاجلة