يواجه المشرعون الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأمريكي ضغوطاً سياسية متزايدة مع عودتهم من العطلة البرلمانية الأسبوع المقبل، إثر خلافات داخلية حادة حول تمرير ميزانية تقدر بنحو 1.8 مليار دولار خصصها الرئيس دونالد ترامب تحت اسم “صندوق مكافحة تسييس القضاء”، وهو ما يهدد بتعطيل تشريعات تمويل أمن الحدود الأساسية للإدارة.
وانفجر الخلاف داخل أروقة الحزب بعدما اشترط البيت الأبيض دمج الصندوق المثيل للجدل، والمخصص لتعويض حلفاء ترامب السياسيين ومن اتهموا في أحداث اقتحام الكابيتول، ضمن حزمة تمويل ضخمة تبلغ 72 مليار دولار مخصصة لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) وحرس الحدود؛ الأمر الذي دفع قادة الحزب لتعليق التصويت مؤقتاً لتجنب انشقاق داخلي علني.
ويعكس هذا التوتر المكتوم أزمة أعمق داخل الحزب الجمهوري، حيث يوازن أعضاء مجلس الشيوخ بين مخاوفهم الدستورية من منح الرئيس “صندوقاً مالياً توجيهياً” دون رقابة برلمانية واضحة، وبين خشيتهم من دفع أثمان سياسية باهظة في الانتخابات التمهيدية، لا سيما بعدما أطاح ترامب مؤخراً بنفوذه ببضعة أسماء بارزة داخل الحزب عارضت توجهاته.
وتأسس الصندوق الذي يحمل قيمة رمزية (1.776 مليار دولار) بناءً على تسوية قضائية بين ترامب ووزارة العدل لإنهاء نزاع قانوني قديم يتعلق بتسريب بياناته الضريبية، وتصر الإدارة على أنه متاح لكل من تعرض لاستهداف سياسي، في حين يسعى مشرعون من الحزبين لفرض قيود صارمة تمنع وصول هذه الأموال للمدانين بأعمال عنف.














