ناخبو ساوتومي وبرينسيبي يدلون بأصواتهم لاختيار رئيس جديد وسط تحديات اقتصادية وسياسية

19 يوليو 2026آخر تحديث :
ناخبو ساوتومي وبرينسيبي يدلون بأصواتهم لاختيار رئيس جديد وسط تحديات اقتصادية وسياسية
روان محمود

 

توجه نحو 142 ألف ناخب في ساوتومي وبرينسيبي، اليوم، إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد للبلاد من بين أربعة مرشحين، في انتخابات تُجرى وسط أوضاع اقتصادية صعبة وتوترات سياسية متصاعدة، وذلك قبل أشهر من الانتخابات التشريعية المقررة في سبتمبر المقبل.

ويتنافس الرئيس الحالي كارلوس فيلا نوفا على ولاية رئاسية ثانية، لكنه يخوض السباق هذه المرة بصفة مستقلة بعد انفصاله عن حزب التحالف الديمقراطي المستقل (ADI)، الذي دعمه في انتخابات عام 2021، إثر خلافات سياسية مع رئيس الوزراء السابق باتريس تروفوادا، الذي أُقيل من منصبه عام 2025.

وتأتي الانتخابات في ظل أزمة سياسية شهدتها البلاد خلال العامين الماضيين، بينما يأمل الناخبون أن تساهم نتائجها في إنهاء حالة الاستقطاب وإعادة الاستقرار إلى مؤسسات الدولة.

ورغم ما تتمتع به الدولة الأرخبيلية الواقعة في خليج غينيا من استقرار سياسي نسبي منذ التحول الديمقراطي في تسعينيات القرن الماضي، فإن التحديات الاقتصادية تظل القضية الأبرز، إذ يعتمد الاقتصاد بشكل رئيسي على صادرات الكاكاو، في حين لم تسفر جهود التنقيب عن النفط عن اكتشافات تجارية مجدية.

كما تواجه البلاد أزمات مستمرة في الكهرباء والمياه والبنية التحتية، وهو ما أدى إلى احتجاجات شعبية خلال الأشهر الماضية، على خلفية الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي وتعثر مشروعات الخدمات العامة.

وبحسب بيانات البنك الدولي، يعيش أكثر من نصف سكان ساوتومي وبرينسيبي تحت خط الفقر الوطني، بينما يعاني 13% من الفقر المدقع، ولا تتجاوز نسبة العاملين 21% من إجمالي السكان، لتتصدر قضايا الفقر والبطالة وتحسين الخدمات وخلق فرص العمل أولويات الناخبين.

وتبرز الهجرة أيضاً كأحد أبرز ملفات الانتخابات، بعدما غادر نحو 18% من سكان البلاد خلال السنوات الأخيرة، معظمهم إلى البرتغال، بحثاً عن فرص عمل ومستوى معيشة أفضل.

وتشهد المنافسة الانتخابية سباقاً بين الرئيس الحالي كارلوس فيلا نوفا، والنائب نيتو دابرو، الذي يطرح نفسه مرشحاً للتغيير ويحظى بدعم عدد من الأحزاب، إضافة إلى رئيس الوزراء السابق باتريس تروفوادا، الذي يركز برنامجه على قضايا الشباب والتوظيف والإصلاح الاقتصادي.

كما يخوض السباق المحامي ميكس جواو، الذي يرفع شعار مكافحة الفساد وتعزيز استقلال القضاء، والخبير الاقتصادي يوجينيو تيني، الذي يطرح برنامجاً للإصلاح المؤسسي والشفافية، إلى جانب مقترح بتغيير اسم البلاد إلى “جمهورية وسط الاستوائية”.

ويرى مراقبون أن نسبة المشاركة ستكون عاملاً حاسماً في الانتخابات، في ظل تجاوز نسبة العزوف عن التصويت 30% في الاستحقاق الرئاسي السابق، وسط تراجع ثقة شريحة من المواطنين بالأوضاع السياسية والاقتصادية.

الاخبار العاجلة