مدغشقر تعيد فرض حالة الطوارئ في قطاع الطاقة تحسبًا لأزمة إمدادات الوقود

19 يوليو 2026آخر تحديث :
مدغشقر تعيد فرض حالة الطوارئ في قطاع الطاقة تحسبًا لأزمة إمدادات الوقود
روان محمود

 

أعلنت حكومة مدغشقر إعادة العمل بحالة الطوارئ في قطاع الطاقة على مستوى البلاد، بقرار صادر عن مجلس الوزراء، في خطوة تستهدف تأمين إمدادات الوقود وضمان استمرار الخدمات الأساسية، وسط مخاوف من تداعيات التوترات المتجددة في الشرق الأوسط على سلاسل الإمداد العالمية.

ويأتي القرار بعد أسبوعين من إعادة تطبيق آلية التعديل التلقائي لأسعار الوقود، في ظل تزايد المخاوف من حدوث نقص في الإمدادات نتيجة الاضطرابات الإقليمية، الأمر الذي دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لتجنب أزمة قد تؤثر في الاقتصاد الوطني.

وأكدت الحكومة أن إعادة فرض حالة الطوارئ تهدف إلى ضمان توفير الوقود بصورة سريعة، والحفاظ على استمرارية تشغيل القطاعات الحيوية، والحد من آثار أي ارتفاع محتمل في الأسعار أو اضطرابات في الإمدادات.

وبموجب القرار، تحصل السلطات على صلاحيات استثنائية تشمل تقنين توزيع الوقود في محطات التعبئة، وتجميد أسعار الوقود أو تحديد سقف لها، إضافة إلى إصدار مراسيم لها قوة القانون دون الحاجة إلى موافقة البرلمان.

ويعيد القرار إلى الأذهان الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في أبريل/نيسان الماضي، عقب اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، عندما فرضت حالة الطوارئ في قطاع الطاقة بعد تعرض البلاد لنقص حاد في الوقود، وهو ما أدى آنذاك إلى طوابير طويلة أمام محطات الوقود في العاصمة أنتاناناريفو ومدينة تاماتاف، فضلاً عن زيادة انقطاع التيار الكهربائي وتأثر عمل المستشفيات والخدمات العامة.

وتعتمد مدغشقر بشكل كبير على الوقود المستورد لتوليد الكهرباء، ويأتي جزء مهم من هذه الإمدادات من سلطنة عُمان، ما يجعل البلاد أكثر عرضة لتقلبات أسواق الطاقة العالمية والتوترات الجيوسياسية.

ويأتي هذا القرار في وقت لا تزال فيه أسعار الوقود مستقرة عند 4860 أرياري للتر الواحد من الديزل، رغم إعادة العمل بآلية التعديل التلقائي للأسعار اعتبارًا من الأول من يوليو، في إطار جهود الحكومة لموازنة استقرار السوق مع المتغيرات العالمية.

الاخبار العاجلة