»» حماس الجمهور أكد أن ملك الراي صوت لن يشيخ
بعد غياب طويل عن المسرح الأثري بقرطاج عاد الشاب كهلا ولكن بصوت وحضور ينبضان شبابا وحيوية.
بابتسامته الواسعة وإطلالته الرياضية المعهودة وقف ملك الراي خالد أمام جمهور غصت به مدارج المسرح الروماني وانطلق بموال شجي أبرز صوته القوي وأدائه المميز قبل أن يفجر المسرح حماسا وتصفيقا.

وقد اعتاد خالد افتتاح كل حفلاته بموال هادىء يختبر به نبض الجمهور، ويعد “المرسم” و”محني الزين” من أشهر مواويله التي يمزج فيها بين شجن الراي الأصيل والكلمات الوهرانية التراثية فيخطف القلوب قبل أن يرفع الإيقاع.
ثم قدم عددا من أشهر وأنجح أعماله التي صنعت نجوميته العالمية وسط تفاعل كبير من الجمهور طوال الحفل، مثل “الشابة بنت بلادي” و”دي دي” و “عيشة” فارتجت المدرجات بالغناء الجماعي.

وغنى للعرب وعدد جميع البلدان العربية ولمسقط رأسه وهران عاصمة الراي معلنا حبه للأرض التي صنعت مجده.
وتأتي هذه السهرة ضمن الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي الذي سبق واعتلاه خالد ولطالما كان للمسرح الاثري مع الشاب خالد علاقة خاصة، فمنذ أول ظهور له سنة 1998 إلى عودته القوية في 2014 التي توجت بأحد أكبر الحفلات الجماهيرية في تاريخ المهرجان، ظل “ملك الراي” حاضرا في ذاكرة قرطاج.
مساء السبت 18 يوليو عاد الملك إلى عرشه وأثبت مجددا أن الراي سيبقى حيا ما دام هناك من يحسن غنائه ويحمله بصدق.
وما يعرف عن الشاب خالد أنه عاشق ومحب لتونس والتونسيين وقد عبر عن ذلك برفع العلم التونسي إلى جانب الجزائري في حفلاته كما حدث في 2017 بدبي.

وقد ختم الجزء الأخير من السهرة وهو يرتدي العلمين معا في لقطة اختزلت المحبة بين الشعبين وألهبت المسرح تصفيقا.
كانت سهرة استثنائية جمعت بين نوستالجيا التسعينات وطاقة اليوم، غنى خلالها الشاب خالد للحب وللوطن وللشوق وللألم، فرقص معه سبعة أكثر من آلاف متفرج مؤكدا أن طريق العمالقة جمال لا يزول لانه من صنع الخالق الذي جعل القلوب تحبه.















