شلل وتصعيد أمني في جزر القمر مع اتساع الاحتجاجات ضد ارتفاع أسعار الوقود

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
شلل وتصعيد أمني في جزر القمر مع اتساع الاحتجاجات ضد ارتفاع أسعار الوقود
روان محمود

تشهد جزر القمر تصعيداً متسارعاً في التوترات الداخلية، مع دخول الإضراب المفتوح احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود يومه الثالث، وسط مواجهات بين قوات الأمن ومحتجين وانتشار واسع للمركبات المدرعة في العاصمة موروني.

وشهدت شوارع العاصمة والمدن المجاورة، الأربعاء، اشتباكات بين قوات الأمن وشبان محتجين، بينما وصفت الحكومة التحركات بأنها “إخلال بالنظام العام”، معلنة توقيف 26 شخصاً على خلفية أعمال العنف والاضطرابات.

وبدت موروني شبه مشلولة منذ بدء الإضراب الأحد الماضي، مع توقف واسع في حركة النقل وإغلاق عدد كبير من المتاجر والمؤسسات، ما انعكس على قطاعات التعليم والصحة والصيد البحري وأدى إلى اضطراب الحياة اليومية بشكل غير مسبوق.

وتقول الحكومة إن قرار رفع أسعار الوقود جاء نتيجة خسائر مالية كبيرة تتحملها الدولة في استيراد المشتقات النفطية، مشيرة إلى أن كل شحنة وقود تكلف الخزينة نحو 3.4 مليار فرنك قمري، ما دفعها لاتخاذ إجراءات وصفتها بـ”الضرورية” لتفادي أزمة أعمق في الإمدادات.

وأكد الأمين العام للحكومة نور الفتح أزالي أن السلطات تسعى إلى فتح قنوات للحوار مع المحتجين، محذراً من التداعيات الاقتصادية الخطيرة لاستمرار الإضراب، خصوصاً على أصحاب الأعمال والأنشطة المهنية.

في المقابل، اتهمت المعارضة السلطات بسوء إدارة الأزمة والاعتماد على الحلول الأمنية بدلاً من الحوار، معتبرة أن الحكومة فشلت في تقديم حلول حقيقية لمعالجة تداعيات ارتفاع الأسعار.

وقال المرشح الرئاسي السابق داودو عبد الله محمد إن الحكومة “تتنصل من مسؤولياتها” عبر استخدام القوة ضد المضربين ومحاولة إضعاف النقابات المهنية.

ومع اتساع رقعة الاحتجاجات، دعا اتحاد النقل إلى مواصلة الإضراب المفتوح، بينما لوّح الصيادون بخيارات تصعيدية جديدة إذا لم يتم التراجع عن زيادة أسعار الوقود.

وشهدت الأزمة تطوراً خطيراً بعد إغلاق الطريق السريع المؤدي إلى المطار وإضرام النار فيه، ما أثار مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى موجة اضطرابات أوسع تهدد الاستقرار الداخلي في البلاد.

الاخبار العاجلة