قمة بكين بين شي وترامب: تحذيرات من تايوان ورسائل تعاون وسط ملفات عالمية ساخنة

منذ ساعتينآخر تحديث :
قمة بكين بين شي وترامب: تحذيرات من تايوان ورسائل تعاون وسط ملفات عالمية ساخنة
روان محمود

في مشهد دبلوماسي لافت يعكس ثقل العلاقات بين القوتين العظميين، استقبل الرئيس الصيني شي جين بينغ نظيره الأمريكي دونالد ترامب في العاصمة بكين، حيث عقد الجانبان قمة رفيعة لمناقشة ملفات شديدة الحساسية تمتد من التجارة العالمية إلى التوترات في تايوان والملف الإيراني.

وجاء الاستقبال الرسمي في قاعة الشعب الكبرى صباح الخميس، حيث رحّب شي بترامب بعد الساعة العاشرة بقليل بالتوقيت المحلي، في مراسم اتسمت بطابع بروتوكولي واسع شمل مصافحة كبار المسؤولين الأمريكيين، من بينهم وزير الدفاع بيتر هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه الصين خلال فترة عمله في مجلس الشيوخ.

وشهدت المراسم عزف النشيدين الوطنيين الأمريكي والصيني مع إطلاق المدافع، في إشارة إلى أهمية الزيارة، قبل أن ينتقل الزعيمان إلى محادثات موسعة تناولت القضايا الخلافية وتداعياتها الدولية.

وخلال القمة، أكد ترامب أن العلاقات بين واشنطن وبكين تتجه نحو “مستقبل رائع”، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدين سيكون أفضل من أي وقت مضى، في حين شدد على أهمية الشراكة بين أكبر اقتصادين في العالم.

من جانبه، قال شي إن الصين والولايات المتحدة “يجب أن تكونا شريكتين لا خصمين”، محذراً من أن العالم يقف أمام “مفترق طرق” يتطلب قدراً أكبر من الاستقرار والتفاهم بين القوى الكبرى.

لكن الملف الأبرز في القمة كان تحذير الرئيس الصيني من مخاطر سوء إدارة قضية تايوان، مؤكداً أنها تمثل “أهم قضية في العلاقات الثنائية”، وأن أي خطأ في التعامل معها قد يقود إلى صراع مباشر بين البلدين ويضع العلاقات في “وضع شديد الخطورة”.

وتأتي القمة في ظل زيارة تستمر يومين لترامب إلى الصين، يرافقه وفد من كبار رجال الأعمال العالميين، بينهم الرئيس التنفيذي لشركة نفيديا جين-سون هوانغ ورجل الأعمال إيلون ماسك، في مؤشر واضح على أن الزيارة تحمل بعداً اقتصادياً واستثمارياً إلى جانب أبعادها السياسية.

وتُعد هذه الزيارة الأولى لرئيس أمريكي إلى بكين منذ نحو عقد، ما يمنحها زخماً استثنائياً في وقت تتصاعد فيه التحديات الجيوسياسية وتتشابك فيه ملفات التجارة والأمن الدولي بشكل غير مسبوق.

الاخبار العاجلة