هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، بتفعيل “قانون العصيان”؛ لنشر القوات العسكرية في ولاية مينيسوتا، وذلك في أعقاب اندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات العنيفة في مدينة مينيابوليس.
جاء تهديد الرئيس بعد إصابة مواطن برصاص ضابط إنفاذ قانون في ساقه خلال محاولة اعتقال يوم الأربعاء، مما فجر صدامات حادة بين المحتجين والسلطات الفيدرالية في شوارع المدينة التي تعيش حالة من التوتر الشديد منذ أيام.
وتشن إدارة ترامب حملة الفيدرالية المكثفة لملاحقة المهاجرين غير النظاميين، حيث تم إرسال آلاف العناصر من الوكالات الفيدرالية (ICE) إلى المدينة، مع تصاعد الغضب الشعبي بشكل كبير بعد مقتل المواطنة “رينيه غود” برصاص ضابط فيدرالي الأسبوع الماضي، وهو الحادث الذي حول المدينة إلى ساحة مواجهة مفتوحة.
ووصف ترامب في منشور له المحتجين بأنهم محرضون محترفون ومتمردون، متهماً المسؤولين في مينيسوتا بالفساد والفشل في فرض النظام، وهو ما دفعه للتلويح باستخدام القوة العسكرية “لإنهاء هذه المأساة فوراً”.
يمثل التهديد بتفعيل “قانون العصيان” منعطفاً قانونياً ودستورياً خطيراً، حيث يمنح الرئيس سلطة استثنائية لاستخدام الجيش في مهام إنفاذ القانون المحلية، وهو أمر نادراً ما يتم اللجوء إليه في الولايات المتحدة ولم يحدث منذ عام 1992.
ويرى الكثير أن هذا التصعيد يشير إلى أن إدارة ترامب تتبنى استراتيجية “القبضة الحديدية” لفرض سياسات الهجرة وتجاوز اعتراضات حكام الولايات، مما يضع البلاد أمام مواجهة قانونية وسياسية كبرى بين السلطات الفيدرالية والولايات، بينما يظل المدنيون في مينيابوليس تحت وطأة التواجد الأمني الكثيف والغاز المسيل للدموع.














