استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره الإريتري أسياس أفورقي في قصر الاتحادية بالقاهرة، حيث شملت الزيارة مراسم استقبال رسمية تضمنت حرس الشرف وعزف السلام الوطني للبلدين والتقاط صورة تذكارية، أعقبها جلسة مباحثات موسعة بين وفدي البلدين، ثم لقاء ثنائي ومأدبة غداء أقامها الرئيس المصري تكريماً للوفد الإريتري.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي أن الرئيس السيسي رحّب بزيارة نظيره الإريتري، مؤكداً عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، وضرورة مواصلة العمل على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، خاصة في الجوانب الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يخدم مصالح الشعبين.
وأكد الرئيس المصري التزام بلاده الثابت بدعم سيادة إريتريا وسلامة أراضيها، مشدداً على أهمية الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أوسع من التعاون والتكامل.
من جانبه، أعرب الرئيس الإريتري أسياس أفورقي عن تقديره لزيارة مصر ولقائه بالرئيس السيسي، مشيداً بما تشهده العلاقات بين البلدين من تطور، ومثمناً دعم القاهرة لتطلعات إريتريا التنموية، معرباً عن رغبة بلاده في توسيع مجالات التعاون المشترك بما يحقق المصالح المتبادلة ويعزز مسارات التنمية.
وتناول اللقاء أيضاً مستجدات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد الرئيس السيسي أن استقرار المنطقة يمثل امتداداً مباشراً للأمن القومي المصري، مشدداً على أهمية التنسيق الوثيق بين البلدين للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.
في المقابل، أعرب الرئيس الإريتري عن تقديره للدور المصري في دعم السلم والاستقرار في المنطقة، مؤكداً أهمية استمرار التعاون الثنائي لمواجهة التحديات المشتركة وتعزيز التنمية.
كما بحث الجانبان تطورات الأزمة في السودان، حيث جدد الرئيس السيسي موقف مصر الداعم لوحدة السودان وسيادته واستقراره، مع التأكيد على ضرورة إنهاء النزاع المسلح ودعم مؤسسات الدولة لاستعادة الاستقرار الشامل.
وفي سياق متصل، ناقش الرئيسان ملف أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة، حيث شدد الرئيس المصري على أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة للممر البحري الحيوي، معتبراً أن حوكمته مسؤولية حصرية لهذه الدول للحفاظ على أمنه واستقراره، وهو ما وافق عليه الرئيس الإريتري، مع الاتفاق على استمرار التشاور والتنسيق لضمان الاستقرار الإقليمي ودعم جهود التنمية في المنطقة.














